خبير اقتصادي: عيد العمال هذا العام رسالة صمود تؤكد رهان الدولة على الإنتاج والتنمية

كتبت:إيمان خالد خفاجي
أكد الدكتور محمد الجوهري، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز أكسفورد للدراسات الاقتصادية، أن عيد العمال هذا العام يأتي في توقيت استثنائي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد الضغوط الاقتصادية العالمية، وهو ما أضفى على المناسبة أبعادًا تتجاوز الطابع الاحتفالي التقليدي.
وأوضح أن عيد العمال لم يعد مجرد مناسبة رمزية لتكريم الجهد والعمل، بل أصبح يعكس معاني أعمق ترتبط بالصمود الاقتصادي، واستمرار عجلة الإنتاج، وقدرة الدول على مواجهة التحديات عبر البناء والتنمية، خاصة في ظل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة.
وأضاف الجوهري أن مصر اختارت الاحتفال بهذه المناسبة بشكل مختلف، يعكس رؤية الدولة في التعامل مع الأزمات، حيث اقترن الاحتفال بتدشين عدد من المشروعات القومية في قطاعات حيوية، في رسالة واضحة تؤكد أن العمل والإنتاج يمثلان الركيزة الأساسية لعبور الأزمات الاقتصادية والسياسية.
وشدد على أن إطلاق هذه المشروعات في هذا التوقيت يعكس ثقة الدولة في الإنسان المصري باعتباره القوة الدافعة للتنمية، مؤكدًا أن العمال يمثلون العمود الفقري للاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن تحويل المناسبة إلى منصة للإعلان عن خطوات عملية لدعم النمو وخلق فرص عمل جديدة، يعزز من الاستقرارين الاجتماعي والاقتصادي.
ولفت إلى أن هذه الخطوة تعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة المرحلة، في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات في سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتقلبات أسعار الطاقة والعملات، ما يتطلب تبني سياسات مرنة تقوم على زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز دور القطاع الخاص، وهو ما تجسده المشروعات القومية الجاري تنفيذها.
وأكد الجوهري أهمية البعد الاجتماعي في هذا السياق، مشيرًا إلى أن تكريم العمال وتقدير جهودهم يمثل رسالة معنوية مهمة في ظل التحديات المعيشية، حيث يُعد العامل شريكًا أساسيًا في تحقيق التنمية، وليس مجرد عنصر إنتاج.
واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار تنفيذ المشروعات القومية رغم التحديات يعكس قدرة الدولة على إدارة الأزمات، ويعزز من جاذبية الاقتصاد المصري أمام المستثمرين، موضحًا أن عيد العمال هذا العام حمل رسالة استراتيجية مفادها أن مصر ماضية في طريق العمل والإنتاج، وأن التنمية الحقيقية تبدأ من دعم الإنسان وتمكينه.




