

طلعت عبد القوي يشارك في إطلاق برنامج «قادة الصحة» ويؤكد: الشباب شركاء في صياغة مستقبل الصحة العامة في مصر
أيمن عامر
بناءً على الدعوة الموجهة من مؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة إلى الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، للمشاركة في حفل الإطلاق الرسمي لبرنامج «قادة الصحة»، شارك رئيس الاتحاد في الجلسة الافتتاحية الموسعة التي عقدت تحت عنوان «مستقبل الصحة العامة في مصر»، وذلك بقاعة نجيب محفوظ بمؤسسة الأهرام.
وشهدت الجلسة حضور عدد من أعضاء مجلس النواب والخبراء والمتخصصين في القطاع الصحي والعمل الأهلي، وأدارتها الدكتورة إسراء خاطر، بمشاركة كل من الدكتورة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، والدكتورة نيفين إسكندر، عضو مجلس النواب، والدكتور عمرو حسن، أستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية طب قصر العيني وعضو المجموعة الاستشارية الفنية لمنظمة الصحة العالمية المعنية بتقديرات وفيات الأمهات وأسبابها، إلى جانب عدد كبير من طلاب كليات الطب بالجامعات المصرية.
وركزت المناقشات على استشراف مستقبل الصحة العامة في مصر، ودور الدستور والبرلمان والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية في حماية الحقوق الصحية للمواطنين، إلى جانب أهمية إعداد جيل جديد من القيادات الشابة القادرة على المشاركة الفاعلة في العمل العام والسياسي والإسهام في صناعة القرار.
وخلال كلمته، استعرض الدكتور طلعت عبد القوي أبرز مواد الدستور المصري المرتبطة بالحق في الصحة، وما تتضمنه من تأكيد حق كل مواطن في الحصول على الرعاية الصحية المتكاملة وفقاً لمعايير الجودة، والتزام الدولة بتطوير الخدمات والمنشآت الصحية ودعم منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأكد رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية أن النصوص الدستورية أرست أساساً واضحاً لحماية الحقوق الصحية للمواطنين، مشدداً على أن تحويل هذه الحقوق إلى واقع ملموس يتطلب تكامل أدوار الحكومة والبرلمان والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية، مع توسيع مساحة مشاركة الشباب في متابعة القضايا الصحية والمجتمعية.
وأشار عبد القوي إلى التطور الكبير في حجم الإنفاق على قطاع الصحة، موضحاً أن الإنفاق بلغ نحو 40 مليار جنيه عام 2014، بينما شهدت الموازنات اللاحقة ارتفاعاً كبيراً في حجم الاعتمادات الموجهة للقطاع، بما يعكس الاهتمام المتزايد بتطوير منظومة الرعاية الصحية.
كما تناول الدكتور طلعت عبد القوي الدور المحوري الذي تقوم به الجمعيات والمؤسسات الأهلية في مساندة جهود الدولة، والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً، والمساهمة في تقديم الخدمات الصحية والمجتمعية، مؤكداً أن العمل الأهلي يمثل مدرسة حقيقية لإعداد القيادات، ويمنح الشباب فرصة لخدمة مجتمعاتهم واكتساب الخبرات وتحمل المسؤولية.
وشدد على أن الاستثمار في الشباب يمثل أحد أهم محاور بناء مستقبل أفضل للصحة العامة، من خلال إتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة في الحوار المجتمعي، والتعرف على التحديات التي تواجه القطاع الصحي، والمساهمة في وضع الحلول والسياسات التي تستجيب لاحتياجات المواطنين.
وفي ختام الجلسة، اتفق المشاركون على أن الشباب ليسوا مجرد متلقين للسياسات والخدمات، وإنما شركاء أساسيون في صياغتها وتنفيذها وتقييمها، مؤكدين ضرورة فتح مساحات أوسع أمام الشباب والفتيات للمشاركة في الحوار المجتمعي والعمل الأهلي والسياسي.
وأكد المشاركون أهمية الاستفادة من الطاقات الشبابية والعلمية في دعم جهود الدولة والمجتمع المدني، بما يسهم في بناء منظومة صحية أكثر كفاءة واستدامة، ويعزز قدرة مصر على مواجهة التحديات الصحية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.




