علاء الحديوي: افتتاح سد جوليوس نيريري يعكس قوة مصر الناعمة ويعزز حضورها إفريقيًا

أشاد النائب علاء سليمان الحديوي، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، بافتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في جمهورية تنزانيا المتحدة، مؤكدًا أن المشروع يمثل إنجازًا مصريًا وتنزانيًا كبيرًا، ويعكس حجم التطور الذي وصلت إليه الشركات المصرية وقدرتها على تنفيذ المشروعات القومية والعملاقة خارج حدود الدولة.
وقال النائب علاء سليمان الحديوي إن مشاركة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في مراسم افتتاح المشروع نيابةً عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، تحمل دلالات سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية، وتعكس اهتمام القيادة السياسية المصرية بتعزيز العلاقات مع دول القارة الأفريقية، وترسيخ الشراكات القائمة على التنمية والمصالح المشتركة. وقد شارك مدبولي بالفعل في الافتتاح نيابة عن الرئيس السيسي، على رأس وفد مصري رفيع المستوى.
وأضاف الحديوي: «وجود رئيس الوزراء ممثلًا عن رئيس الجمهورية في هذا الحدث الكبير يؤكد أن مصر تنظر إلى علاقاتها مع أفريقيا باعتبارها علاقات استراتيجية وتاريخية، وأن التعاون المصري الأفريقي لم يعد مجرد تعاون دبلوماسي، وإنما أصبح شراكة حقيقية تُترجم إلى مشروعات وإنجازات على أرض الواقع».
وأشار النائب عن حزب حماة الوطن، إلى أن مشروع «جوليوس نيريري» يمثل أحد أبرز النماذج لقوة مصر الناعمة في القارة الأفريقية، خاصة أنه تم تنفيذه من خلال تحالف مصري يضم شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك»، بما يعكس الثقة في الخبرات والإمكانات المصرية في تنفيذ المشروعات الكبرى.
وتابع: «هذا المشروع لا يمثل مجرد سد ومحطة لتوليد الكهرباء، لكنه رسالة مصرية للعالم كله بأن مصر تمتلك شركات وخبرات وكفاءات قادرة على تنفيذ أضخم المشروعات وفق أعلى مستويات الكفاءة، وأن التجربة المصرية في التنمية والبناء يمكن أن تمتد إلى أشقائنا في القارة الأفريقية».
وأكد النائب أن أهمية المشروع تتجاوز الجانب الاقتصادي والهندسي، قائلًا: «سد جوليوس نيريري هو مشروع تاريخي بالنسبة لتنزانيا، وافتتاحه يمثل لحظة مهمة في مسيرة التنمية بالدولة الشقيقة، ومشاركة مصر في هذا الإنجاز تؤكد أن القاهرة حاضرة بقوة في دعم تطلعات الشعوب الأفريقية نحو التنمية والاستقرار والرخاء».
وأوضح الحديوي أن المشروع يفتح كذلك آفاقًا جديدة أمام تعميق العلاقات المصرية التنزانية، وزيادة فرص التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة والبنية التحتية والكهرباء والمياه وغيرها من القطاعات، مشيرًا إلى أن العلاقات بين مصر وتنزانيا تمتلك أساسًا تاريخيًا قويًا يمكن البناء عليه خلال المرحلة المقبلة. كما أكدت القيادة التنزانية خلال الافتتاح تقديرها للدعم المصري للمشروع وللتعاون الممتد بين البلدين.
وقال: «مصر عندما تبني في أفريقيا فهي لا تبني حجرًا فقط، وإنما تبني جسورًا من الثقة والمحبة والتعاون مع شعوب القارة، وهذا هو المعنى الحقيقي للقوة الناعمة المصرية».
وشدد النائب علاء سليمان الحديوي على أن العمق الأفريقي يمثل أحد الثوابت المهمة في السياسة المصرية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد مزيدًا من المشروعات المصرية في دول القارة، والاستفادة من الخبرات والقدرات المصرية في مجالات التشييد والطاقة والبنية التحتية والصحة والتعليم والزراعة.
واختتم النائب تصريحاته قائلًا: «افتتاح جوليوس نيريري يثبت أن مصر وتنزانيا تستطيعان معًا صناعة إنجازات تتجاوز حدود البلدين، وأن ما تحقق اليوم يمكن أن يكون بداية لمرحلة جديدة من الشراكة المصرية الأفريقية، عنوانها التنمية والعمل المشترك وبناء مستقبل أفضل لشعوب القارة».





