فانس يرفض وصف المواجهة مع إيران بـ«الحرب» وسط استمرار الضغوط على طهران
عبدالرحمن ابودوح
رفض نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس استخدام كلمة «حرب» لوصف العمليات العسكرية والمواجهة المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، مستبعدًا في الوقت نفسه التنبؤ بموعد انتهاء الصراع الذي دخل شهره السادس، أو ما إذا كان سينتهي قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وقال فانس، خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض أمس الخميس، إنه لا يصف العمليات الأميركية ضد إيران بأنها «حرب»، مبررًا ذلك بعدم وجود إطلاق نار نشط بين الجانبين في الوقت الراهن.
حسابات سياسية مع اقتراب الانتخابات
وتأتي تصريحات نائب الرئيس الأميركي في وقت تواجه فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب تحديًا سياسيًا يتمثل في الحفاظ على سيطرة الجمهوريين على الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقبلة.
كما تتزامن التطورات مع تصاعد أسعار البنزين وارتفاع معدلات التضخم، وهي ملفات اقتصادية قد تؤثر على مزاج الناخبين الأميركيين في الفترة المقبلة.
فانس: إيران لا تسيطر على مضيق هرمز
وشدد فانس على أن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم.
كما سعى إلى طمأنة الأسواق والمجتمع الدولي، مؤكدًا أن تدفقات النفط والغاز عادت تقريبًا إلى مستوياتها التي كانت عليها قبل اندلاع النزاع.
ترامب يتحدث عن المواقع النووية
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة مع قناة «GB News» البريطانية، إن الولايات المتحدة دمرت ثلاثة مواقع نووية داخل إيران.
وأشاد ترامب بما وصفه بـ«قوة الفضاء» الأميركية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تراقب موقع «جبل الفأس» وتعرف من يدخل إليه ويخرج منه.
وأضاف الرئيس الأميركي أن بلاده نجحت في منع إيران من الحصول على سلاح نووي.
ترامب: سيطرة كاملة على مضيق هرمز
وجدد ترامب تأكيده أن الولايات المتحدة تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز، مشيرًا إلى مرور عشرات السفن المحملة بالنفط يوميًا عبر هذا الممر البحري الحيوي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بشأن أمن الملاحة وتدفق الطاقة في المنطقة.
حملة اقتصادية جديدة ضد طهران
على صعيد آخر، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت انضمام الاتحاد الأوروبي رسميًا إلى ما وصفه بعملية «المنبوذ الاقتصادي» ضد إيران.
وقال بيسنت، في تدوينة، إن الولايات المتحدة تثمن موقف الاتحاد الأوروبي، الذي وصفه بـ«القوي والمبكر»، في إطار الجهود الرامية إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران.
واشنطن تتعهد بقطع التمويل
وأضاف وزير الخزانة الأميركي أن واشنطن وحلفاءها سيعملون على منع النظام الإيراني من تمويل طموحاته النووية وبرامجه العسكرية ووكلائه.
وأكد أن الولايات المتحدة ستواصل حملتها الاقتصادية، مشددًا على أنها لن تتوقف قبل قطع ما وصفه بـ«كل شريان حياة مالي متبقٍ» للنظام الإيراني.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه واشنطن الجمع بين الضغوط الاقتصادية والاستعدادات العسكرية، وسط حالة من الغموض بشأن المسار الذي ستتخذه المواجهة مع طهران خلال المرحلة المقبلة.





