
كتبت:إيمان خالد خفاجي
تحل اليوم الأربعاء 3 سبتمبر، ذكرى ميلاد الفنان الراحل عامر منيب، أحد أبرز نجوم جيله، الذي استطاع أن يترك بصمة مميزة في عالم الغناء، ليس فقط بأعماله الفنية، وإنما أيضًا بمواقفه الإنسانية وحرصه الدائم على مساعدة الآخرين ودعم المواهب الشابة.
ورغم الشهرة والنجاح اللذين حققهما، حافظ عامر منيب على هدوئه وتواضعه، ولم تغيره النجومية، ليظل اسمه مرتبطًا لدى محبيه بالبساطة والجدعنة والعطاء.
رامي صبري يكشف مواقف إنسانية جمعته بعامر منيب
تحدث الفنان رامي صبري في أكثر من مناسبة عن مواقف إنسانية جمعته بعامر منيب، كاشفًا جانبًا من شخصيته المحبة للخير.
ومن بين المواقف التي رواها، أنه شاهد عامر منيب يمنح العاملين في محطات الوقود مبالغ مالية كبيرة، وصلت في إحدى المرات إلى نحو ألفي جنيه، بعدما دفع ثمن الوقود.
وعندما أبدى رامي صبري اندهاشه من قيمة المبلغ، أوضح له عامر منيب أن المال الكثير يمكن أن يعود به العامل إلى أسرته محملًا بأشياء تسعد أبناءه، بينما المبلغ البسيط لن يصنع الفارق نفسه، في موقف يعكس فلسفته الخاصة في العطاء ومساعدة الآخرين.
عمرو مصطفى يواصل دعم أسرة عامر منيب
وظل الملحن والمطرب عمرو مصطفى من الأشخاص الذين حافظوا على علاقة الوفاء بذكرى عامر منيب بعد رحيله، وحرص على تقديم الدعم لبناته.
كما تعاون مع ابنته مريم في دويتو غنائي صدر بالتزامن مع ذكرى وفاة والدها، وحمل اسم “عامل إيه في حياتك”، ليحظى العمل بتفاعل واسع عبر منصات الاستماع ومواقع التواصل الاجتماعي.
“حظي من السما”.. آخر ألبومات عامر منيب
كان ألبوم “حظي من السما”، الذي صدر عام 2009، من آخر المحطات الفنية في مسيرة عامر منيب، قبل أن يبتعد تدريجيًا عن الساحة الغنائية.
وجاء ابتعاده بعدما شعر بأن شكل الأغنية والسوق الغنائي لم يعد يعبر عن الفن الذي يؤمن به، فاختار الابتعاد عن الأضواء والتفرغ لحياته الخاصة، وإعادة ترتيب أولوياته وحساباته.
عامر منيب واتجاهه إلى تسجيل القرآن الكريم
وخلال تلك الفترة، اتجه عامر منيب إلى الجانب الروحاني بشكل أكبر، وقرر تسجيل القرآن الكريم كاملًا بصوته، كما ارتبط اسمه بفكرة البرنامج الخيري “طوق نجاة”، وخصص جانبًا من ثروته للأعمال الخيرية ومساعدة المحتاجين.
وفي تلك المرحلة، بدأ يعاني من نوبات مغص شديدة، تعامل معها في البداية باستخدام المسكنات، قبل أن يخضع للفحوصات الطبية التي كشفت إصابته بسرطان القولون.
وسافر عامر منيب إلى ألمانيا لإجراء عملية استئصال للورم، ثم عاد إلى مصر، إلا أن حالته الصحية بدأت في التدهور تدريجيًا.
الغيبوبة تنهي رحلة عامر منيب
وفي نوفمبر 2011، تعرض عامر منيب لهبوط حاد في الدورة الدموية، نُقل على إثره إلى المستشفى، ودخل في غيبوبة داخل غرفة العناية المركزة.
واستمرت حالته حتى رحل عن عالمنا في 26 نوفمبر 2011، عن عمر ناهز 48 عامًا، تاركًا خلفه مسيرة فنية قصيرة نسبيًا، لكنها حافلة بالأعمال الناجحة، إلى جانب سيرة إنسانية ظل المقربون منه يتحدثون عنها حتى بعد رحيله.
وبعد سنوات من الغياب، لا يزال عامر منيب حاضرًا في ذاكرة الجمهور، سواء من خلال أغنياته التي ارتبط بها محبوه، أو من خلال مواقفه الإنسانية التي جعلت ذكراه تتجاوز حدود الفن إلى مساحة أوسع من المحبة والوفاء.





