أمن وحوادث

منازعات مسكن الزوجية: ضوابط القانون وحقوق الحاضنة

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي

تُعد شقة الزوجية من أكثر القضايا إثارة للجدل والنزاع عقب وقوع الطلاق، لا سيما في الحالات التي تضم أطفالاً يتطلب وضعهم بيئة مستقرة ورعاية مستمرة. ومع تصاعد حدة الخلافات بين الطرفين حول أحقية الإقامة، تدخل المشرع بوضع ضوابط قانونية حاسمة تغلّب مصلحة الصغار فوق أي اعتبارات أخرى، مانحاً الأم الحاضنة حق البقاء في المسكن لضمان استقرار المحضونين نفسياً واجتماعياً.

ولكي تستمر الحاضنة في استغلال مسكن الزوجية، حدد القانون المصري شروطاً واضحة، أولها وأهمها أن تكون الزوجة حاضنة فعلياً وبشكل شرعي لصغار لم يتجاوزوا سن الخامسة عشرة. كما يشترط القانون ألا تكون الحاضنة قد اختارت الحصول على مقابل مادي (أجر مسكن) بدلاً من الإقامة في الشقة، بالإضافة إلى عدم قيام الزوج المطلق بتهيئة مسكن بديل ومناسب يفي باحتياجات الصغار، أو ثبوت وجود أملاك خاصة للمحضون تمكنه من توفير سكن مستقل.

في نهاية المطاف، تهدف هذه المنظومة القانونية إلى حماية “عش الزوجية” كحق مكفول للأم الحاضنة طالما وجدت مبررات الحضانة، مما يمنع تشتت الأطفال ويحميهم من تداعيات الانفصال، ويضمن لهم العيش في بيئة مألوفة تدعم نموهم بشكل سليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى