منظمة العمل العربية: بيئة العمل النفسية أولوية في اليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية 2026

كتب: محمد عوض
أصدرت منظمة العمل العربية بيانًا بمناسبة اليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية، الذي يوافق 28 أبريل 2026، تحت شعار «لنعمل معًا من أجل ضمان بيئة عمل نفسية واجتماعية صحية»، مؤكدة التزامها المستمر بدعم وتعزيز نظم إدارة السلامة والصحة المهنية في الدول العربية، بما يسهم في تحسين ظروف العمل وتحقيق الاستدامة المؤسسية.
وشددت المنظمة على أن بيئة العمل الآمنة والصحية تمثل حقًا أساسيًا من حقوق العامل، موضحة أن الصحة النفسية والاجتماعية أصبحت جزءًا لا يتجزأ من منظومة السلامة المهنية، لما لها من دور محوري في رفع الإنتاجية وتعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة التحديات والتحولات المتسارعة.
وأوضحت أن بيئة العمل في الوقت الراهن تشهد تحولات عميقة، في مقدمتها التحول الرقمي، والتوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ظهور أنماط عمل جديدة مثل العمل عن بُعد والعمل الهجين، فضلاً عن الضغوط الناتجة عن اضطرابات سلاسل الإمداد والتوترات الجيوسياسية في المنطقة. وأكدت أن هذه المتغيرات تفرض تبني سياسات استباقية تراعي تصميم وتنظيم العمل بما يضمن سلامة وصحة العاملين.
وفي السياق ذاته، أشارت المنظمة إلى أن معايير العمل العربية أرست إطارًا متكاملًا لحماية العاملين من المخاطر المهنية، بما في ذلك المخاطر النفسية والاجتماعية، مستندة إلى عدد من الاتفاقيات، أبرزها اتفاقية السلامة والصحة المهنية رقم 7 لسنة 1977، واتفاقية بيئة العمل رقم 13 لسنة 1981، فضلًا عن اتفاقية الأنماط الجديدة للعمل رقم 20 لعام 2024، والتي أكدت جميعها على ضرورة توفير بيئة عمل آمنة وصحية تشمل الجوانب النفسية والاجتماعية.
ودعت المنظمة إلى إدراج قضايا الصحة النفسية والاجتماعية ضمن السياسات الوطنية للسلامة والصحة المهنية، وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية، مع تعزيز الحوار الاجتماعي داخل مواقع العمل، واعتماد سياسات وقائية تحد من ضغوط العمل والإجهاد المهني. كما أوصت بإنشاء قواعد بيانات وطنية ودمج المؤشرات النفسية والاجتماعية في أنظمة الرصد والإحصاء، بما يسهم في تحديد الفئات الأكثر عرضة من للمخاطر.
وسلط البيان الضوء على الأوضاع الاستثنائية التي يواجهها عمال النقل البحري والبحّارة العالقون في منطقة الخليج العربي ومحيط مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات، مشيرًا إلى تعرضهم لضغوط نفسية ومهنية كبيرة نتيجة ظروف العمل القاسية وصعوبة توفير الإمدادات الأساسية وتبديل الأطقم.
وفي ختام بيانها، أكدت منظمة العمل العربية أن الاستثمار في السلامة والصحة المهنية، وخاصة في الجوانب النفسية والاجتماعية، يمثل استثمارًا في الإنسان، وفي استدامة الأعمال، وفي قدرة الدول العربية على التعافي من الأزمات ومواكبة التغيرات العالمية.




