عرب وعالم

نتنياهو يربط إعادة إعمار غزة بشرط حاسم

أكد نتنياهو أن إعادة إعمار غزة لن تبدأ قبل تنفيذ ما وصفه بشرط أساسي يتمثل في نزع السلاح وتفكيك البنية العسكرية داخل قطاع غزة. وجاءت تصريحاته في وقت تتواصل فيه النقاشات بشأن مستقبل القطاع بعد الحرب، وسط تباين واضح في المواقف حول آليات الإعمار ومتطلبات المرحلة المقبلة، ما أعاد هذا الملف إلى صدارة المشهد السياسي والإقليمي.

إعادة إعمار غزة تحت شروط إسرائيل

جاءت تصريحات نتنياهو ردًا على تقارير تحدثت عن وجود توجه للمضي في تنفيذ مشاريع إعادة إعمار غزة داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي حتى دون اشتراط نزع السلاح. إلا أن رئيس الحكومة الإسرائيلية شدد على أن أي خطوات لإعادة البناء لن تتم قبل إزالة البنية العسكرية، معتبرًا أن هذا الشرط يمثل أولوية بالنسبة إلى إسرائيل قبل إطلاق أي عملية إعمار.

نتنياهو يعيد طرح التهجير الطوعي

وخلال حديثه، كرر نتنياهو طرح فكرة ما وصفه بـ”التهجير الطوعي”، مشيرًا إلى أن سكان قطاع غزة يملكون حرية الاختيار بين مغادرة القطاع أو البقاء فيه. وأضاف أن من يختار البقاء، وفق رؤيته، يجب ألا يشكل أي تهديد أمني لـإسرائيل، في تصريحات أثارت اهتمامًا واسعًا بالنظر إلى استمرار الجدل حول مستقبل سكان القطاع بعد انتهاء الحرب.

حماس ترفض التصريحات

في المقابل، رفضت حماس تصريحات نتنياهو، معتبرة أنها تحمل طابعًا تحريضيًا وتسعى إلى تبرير استمرار العمليات العسكرية داخل قطاع غزة. وأكد المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، أن الحديث الإسرائيلي عن إعادة بناء القدرات العسكرية للحركة يُستخدم لتبرير مواصلة الهجمات، إلى جانب استمرار ما وصفه بانتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار.

دعوة إلى تحري الدقة

دعت حماس وسائل الإعلام إلى التعامل بحذر مع الروايات الصادرة عن المصادر الإسرائيلية، خاصة فيما يتعلق بالتصريحات المرتبطة بالمقاومة أو تطورات قطاع غزة. كما شددت الحركة على التزامها الكامل باتفاق وقف الحرب، مطالبة الوسطاء والدول الضامنة بممارسة ضغوط على إسرائيل لضمان تنفيذ بنود الاتفاق ووقف الانتهاكات التي تتهمها بارتكابها.

إعادة إعمار غزة بين الخلافات السياسية

يبقى ملف إعادة إعمار غزة مرتبطًا بتعقيدات سياسية وأمنية كبيرة، في ظل تمسك نتنياهو بشرط نزع السلاح قبل بدء أي عملية لإعادة البناء، مقابل رفض حماس لهذه الطروحات وتمسكها بموقفها المعلن. ويعكس هذا التباين استمرار الخلاف حول مستقبل قطاع غزة، ما يجعل فرص التوصل إلى توافق بشأن الإعمار مرهونة بالتطورات السياسية والميدانية خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى