
بحث وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نظيره الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك، خلال اتصال هاتفي الثلاثاء 18 أغسطس 2026، سبل تطوير العلاقات المصرية الموريتانية، إلى جانب تبادل الرؤى حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
وأكد الوزيران خلال الاتصال أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين البلدين بما يعزز المصالح المشتركة ويدعم تطلعات الشعبين.
روابط تاريخية تبحث عن آفاق أوسع
واستعرض الجانبان عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع مصر وموريتانيا، مع التأكيد على ما تشهده العلاقات الثنائية من تطور متواصل خلال الفترة الأخيرة.
وأعرب الوزيران عن رغبتهما في توسيع نطاق التعاون ليشمل مجالات متعددة، بما يفتح مسارات جديدة أمام الشراكة ويعزز الاستفادة من الإمكانات التي يمتلكها البلدان.
الاقتصاد يفتح أبواب الشراكة
وركز الاتصال على أهمية دفع التعاون الاقتصادي بين القاهرة ونواكشوط، مع بحث الفرص المتاحة أمام القطاعين العام والخاص.
وأشار الوزيران إلى قطاعات يمكن أن تشكل قاعدة قوية للتعاون، وفي مقدمتها الطاقة والتعدين والثروة السمكية والزراعة والخدمات اللوجستية، بما يسهم في زيادة الاستثمارات وتنشيط حركة التجارة وتحقيق عوائد متبادلة.
اللجنة المشتركة تعود إلى الواجهة
وشدد الوزيران على ضرورة الحفاظ على انتظام انعقاد اللجنة المشتركة المصرية الموريتانية، مع تطلعهما إلى استضافة القاهرة دورتها الثالثة خلال الفترة المقبلة.
كما بحثا البناء على النتائج التي حققتها الدورة الثانية للجنة والمنتدى الاقتصادي المصري الموريتاني الأول، اللذان انعقدا في نواكشوط، بما يعزز التواصل بين رجال الأعمال ويدعم فرص الاستثمار والتبادل التجاري.
تنسيق عربي وأفريقي في المشهد
وتناول الاتصال كذلك آليات تعزيز التنسيق بين مصر وموريتانيا داخل جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، إلى جانب الأطر والتجمعات الإقليمية الأخرى.
واتفق الوزيران على أهمية مواصلة التشاور وتنسيق المواقف تجاه القضايا المشتركة، بما يعكس تقارب الرؤى ويساعد على دعم المصالح العربية والأفريقية في المحافل المختلفة.
رسائل هادئة وسط أزمات المنطقة
وتبادل الوزيران خلال المباحثات تقييماتهما بشأن مستجدات الأوضاع الإقليمية، مؤكدين ضرورة تكثيف الجهود لاحتواء التوترات والحد من التصعيد.
وشددا على أولوية الحلول السياسية والدبلوماسية في معالجة الأزمات، باعتبارها السبيل الأكثر فاعلية لدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مع استمرار التنسيق المصري الموريتاني بشأن التطورات التي تمس أمن المنطقة ومصالح شعوبها.





