الاقتصاد

وزير العمل يطلق مدونة لتنظيم تدريب وتشغيل الأطفال ويؤكد: الاستثمار في الإنسان أحد أبرز ثمار ثورة 30 يونيو

كتب: محمد عوض

أطلق وزير العمل حسن رداد، اليوم الثلاثاء، مدونة السلوك الخاصة بتنظيم تدريب وتشغيل الأطفال، بالتزامن مع الاحتفال بتخريج دفعة جديدة من المستفيدين من برنامج التلمذة المهنية، وذلك خلال فعالية رفيعة المستوى بالقاهرة، بحضور إيريك أوشلان مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، والمهندس هاني محمود رئيس لجنة العمل باتحاد الصناعات المصرية، وعبدالمنعم الجمل رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، إلى جانب ممثلين عن اتحاد الصناعات المصرية، ومنظمة العمل الدولية، والوكالة الإيطالية للتعاون التنموي، ومشروع “إيتيل”، وعدد من شركات القطاع الخاص والخبراء.

 

وشهدت الفعالية إطلاق مدونة السلوك باعتبارها إطارًا إرشاديًا يرسخ الالتزام بالتشريعات الوطنية ومعايير العمل الدولية المنظمة لتدريب وتشغيل الأطفال، كما تم الاحتفاء بتخريج أكثر من 140 طفلًا وطالبة من برنامج التلمذة المهنية الذي نُفذ داخل شركة SE Wiring Systems. وشملت الفعاليات أيضًا توقيع مذكرة تفاهم بين اتحاد الصناعات المصرية وشركة I-SCHOOL للتوسع في برامج التدريب الرقمي للأطفال بمنطقة الأسمرات، بدعم من مشروع “إيتيل” والوكالة الإيطالية للتعاون التنموي، بالإضافة إلى عقد جلسة نقاشية بعنوان “الشراكة من أجل إحداث أثر.. استراتيجيات القطاع الخاص لتعزيز التوريد المسؤول والدعم المجتمعي”.

وفي كلمته، هنأ وزير العمل الرئيس عبدالفتاح السيسي والشعب المصري بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها الاستثمار في الإنسان، وحماية الأطفال، وتعزيز مفاهيم العمل اللائق والعدالة الاجتماعية، تمثل من أبرز ثمار الثورة التي أرست دعائم الجمهورية الجديدة ورسخت مسار التنمية الشاملة.

 

وأكد رداد أن الدولة، بتوجيهات القيادة السياسية، تضع حماية الأطفال والقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال في مقدمة أولوياتها، عبر سياسات تستهدف صون حقوق الطفل، وتوفير بيئة آمنة تضمن له التعليم والتأهيل والحياة الكريمة، بما يتوافق مع رؤية الجمهورية الجديدة.

 

وأشار إلى أن تنظيم هذه الفعالية، بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، يعكس التزام مصر بتعزيز جهود مكافحة الظاهرة، وتوسيع نطاق الشراكات الوطنية والدولية الهادفة إلى حماية الأطفال وتوفير فرص التعليم والتدريب لهم.

وأوضح أن رؤية وزارة العمل لا تقتصر على مكافحة عمل الأطفال، وإنما تمتد إلى تمكين الأسر اقتصاديًا واجتماعيًا، وتوفير بدائل تنموية مستدامة، تنفيذًا للخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال ودعم الأسرة، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد الجيل الثاني من الخطة بما يعزز تكامل الأدوار بين مختلف الشركاء.

 

وأضاف أن مدونة السلوك تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين وزارة العمل واتحاد الصناعات المصرية ومنظمة العمل الدولية، حيث توفر إطارًا عمليًا يضمن التزام المنشآت بحقوق الأطفال، وفقًا لأحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 والقرار الوزاري رقم 50 لسنة 2026.

 

وثمّن الوزير دور القطاع الخاص باعتباره شريكًا أساسيًا في جهود التنمية، مشيدًا بمذكرة التفاهم الموقعة بين اتحاد الصناعات المصرية وشركة I-SCHOOL، والتي تستهدف التوسع في برامج التدريب الرقمي للأطفال، بما يفتح أمامهم آفاقًا جديدة للاندماج الآمن في الاقتصاد الرقمي والعمل الحر تحت مظلة القانون.

 

وأكد أن برنامج التلمذة المهنية يعد أحد أهم أدوات الوزارة لإعداد العمالة الفنية الماهرة، من خلال الدمج بين التدريب النظري والتطبيق العملي وفق احتياجات سوق العمل، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على المنافسة والإنتاج.

 

كما وجّه التحية لشركة SE Wiring Systems على دورها في تنفيذ البرنامج، مهنئًا الخريجين، ومؤكدًا أن تخرجهم يمثل بداية حقيقية لمسيرة مهنية واعدة، داعيًا إياهم إلى مواصلة التعلم واكتساب المزيد من المهارات.

 

وفي ختام كلمته، أعرب وزير العمل عن تقديره لمنظمة العمل الدولية، واتحاد الصناعات المصرية، والوكالة الإيطالية للتعاون التنموي، ومشروع “إيتيل”، وجميع شركاء النجاح من القطاعين العام والخاص، مؤكدًا أن استمرار التعاون بين مختلف الأطراف يمثل الركيزة الأساسية لبناء مجتمع خالٍ من استغلال الأطفال، وتوفير مستقبل أكثر أمنًا وعدالة للأجيال القادمة.

 

من جانبه، أكد إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، أن إطلاق مدونة السلوك يمثل خطوة مهمة نحو ضمان حصول الأطفال في سن العمل على تدريب آمن ومسؤول يتوافق مع التشريعات المصرية ومعايير العمل الدولية، موضحًا أنها جاءت ثمرة للتعاون بين منظمة العمل الدولية ووزارة العمل واتحاد الصناعات المصرية ومنظمات العمال في إطار الحوار الاجتماعي.

 

وأضاف أن الاحتفال بتخريج أكثر من 140 مستفيدًا من برنامج التلمذة المهنية، إلى جانب إطلاق شراكة جديدة للتدريب على المهارات الرقمية والبرمجة، يعكس التزام جميع الشركاء بالاستثمار في تنمية مهارات الأطفال والشباب، وتوسيع فرص التعليم والتدريب، بما يسهم في الحد من عمل الأطفال، وترسيخ مبادئ العمل اللائق والعدالة الاجتماعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى