مصر

وزير النقل يكشف خطة الدولة لاستكمال منظومة النقل الجماعي

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي

على هامش جولته التفقدية لمشروع الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع «السخنة – العلمين – مطروح»، كشف الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير النقل، عن خطة الدولة الشاملة للانتهاء من مشروعات النقل الجماعي الحديثة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يضمن سرعة دخول هذه المشروعات الخدمة والاستفادة منها في أقرب وقت.

وأوضح وزير النقل، في تصريحات تلفزيونية، أن الدولة وضعت خطة زمنية محددة لاستكمال مشروعات النقل الجماعي التي تنفذها وزارة النقل، في إطار خطة بدأت منذ عام 2019 لإنشاء شبكة نقل جماعي أخضر ومستدام وصديق للبيئة على مستوى الجمهورية.

وأشار إلى أن منظومة النقل الجماعي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، يتمثل أولها في النقل بين المدن من خلال السكك الحديدية والقطارات الكهربائية السريعة والأتوبيسات، بينما يتعلق المحور الثاني بالنقل الحضري داخل المدن الكبرى، ويعتمد المحور الثالث على ربط وسائل النقل الحديثة بخطوط تغذية «Feeders» من داخل التجمعات العمرانية.

تطوير السكك الحديدية وزيادة الطاقة الاستيعابية

وفيما يتعلق بشبكة السكك الحديدية، أوضح الوزير أن طول الشبكة الحالية يصل إلى نحو 10 آلاف كيلومتر، ويجري العمل على تطويرها ورفع كفاءتها وتحديث نظم الإشارات، بالتزامن مع إضافة نحو 400 كيلومتر من الخطوط الجديدة لخدمة المناطق الصناعية الكبرى، ومنها العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر والسادات وبرج العرب.

وأوضح أن هذه الخطوط الجديدة تستهدف توفير خدمات نقل للعاملين والمواد الخام والمنتجات النهائية إلى الأسواق وموانئ التصدير، خاصة أن عددًا من هذه المناطق لم تكن مخدومة سابقًا بخطوط سكك حديدية.

وأشار إلى أن شبكة السكك الحديدية تشغل يوميًا نحو 900 قطار، من خلال نحو 1000 جرار وحوالي 4000 عربة، وتنقل حاليًا ما بين 1.1 و1.2 مليون راكب يوميًا، مع استهداف زيادة العدد إلى 1.5 مليون راكب يوميًا بحلول عام 2030.

2250 كيلومترًا لشبكة القطار الكهربائي السريع

وأكد كامل الوزير أن إجمالي أطوال شبكة القطار الكهربائي السريع يصل إلى 2250 كيلومترًا، ويجري حاليًا تنفيذ أول ثلاثة خطوط منها بإجمالي أطوال تبلغ نحو 2000 كيلومتر.

ويضم الخط الأول مسار «السخنة – العلمين – مطروح» مرورًا بالقاهرة والإسكندرية، بينما يمتد الخط الثاني من أكتوبر إلى أبو سمبل مرورًا بمحطات الصعيد، في حين يربط الخط الثالث بين قنا وسفاجا والغردقة، على أن يتم تنفيذ الخط الرابع من بورسعيد إلى الإسكندرية بطول 250 كيلومترًا بالشراكة مع القطاع الخاص.

وأوضح الوزير أن التشغيل التجريبي بدون ركاب لأحد قطاعات الخط الأول سيبدأ اعتبارًا من أوائل أكتوبر المقبل، على أن يبدأ التشغيل التجريبي لباقي قطاعات الخط تباعًا، ثم التشغيل بالركاب فور الانتهاء من الاستعدادات الفنية والأمنية، واستكمال أعمال الأسوار والكباري والتقاطعات.

وأشار إلى أن العمل يتقدم أيضًا في الخط الثاني للقطار الكهربائي السريع، لافتًا إلى أنه مع دخول الخطوط الثلاثة الأولى الخدمة ستصل الطاقة الاستيعابية للشبكة إلى نحو 2.5 مليون راكب يوميًا، لترتفع الطاقة الإجمالية للنقل عبر السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع إلى نحو 4 ملايين راكب يوميًا بحلول عام 2030.

6000 أتوبيس للنقل بين المدن

وفيما يخص النقل بين المدن باستخدام الأتوبيسات، أوضح وزير النقل أن شركات الوزارة الأربع، وهي شرق الدلتا وغرب ووسط الدلتا والصعيد والسوبر جيت، تمتلك نحو 2000 أتوبيس.

وأضاف أن هناك نحو 4000 أتوبيس أخرى تابعة لشركات القطاع الخاص العاملة تحت مظلة جهاز تنظيم النقل البري الداخلي والدولي التابع لوزارة النقل، ليصل إجمالي عدد الأتوبيسات إلى نحو 6000 أتوبيس، مع تنظيم مواعيد التشغيل وفقًا لاحتياجات المواطنين ومواعيد العمل والمدارس والجامعات.

توسعات جديدة في مترو القاهرة

وأشار الوزير إلى أن منظومة مترو القاهرة الكبرى تنقل حاليًا ما بين 2 و2.5 مليون راكب يوميًا، مع وجود مخططات لمد الخط الأول إلى شبين القناطر، والخط الثاني إلى قليوب، والخط الثالث إلى مطار القاهرة.

وفيما يتعلق بالخط الرابع للمترو، أوضح أن المرحلة الأولى تمتد من أكتوبر إلى الفسطاط مرورًا بالهرم والجيزة وأسفل النيل والمنيل، ومن المستهدف بدء تجاربها في منتصف عام 2027، بالتزامن مع تقدم أعمال الحفر والتبطين وتنفيذ المحطات والتشطيبات ومد السكة.

وأشار إلى أن تجارب القطارات داخل الأنفاق من المقرر أن تبدأ بنهاية العام الحالي، على أن تمتد مراحل الخط التالية إلى الحصري ومدينة نصر والرحاب وشمال طريق السويس وصولًا إلى مطار العاصمة الجديدة، ومن المتوقع أن ينقل الخط ما بين مليون ومليون وربع المليون راكب يوميًا، ليصبح أحد أطول خطوط المترو في مصر.

BRT بديلًا عن الخط الخامس للمترو

وأوضح وزير النقل أن مشروع الخط الخامس للمترو تم استبداله بمشروع الأتوبيس الترددي السريع «BRT» بطول 116 كيلومترًا، مشيرًا إلى تشغيل مرحلة من الإسكندرية الزراعي إلى محطة الجولف.

وأضاف أن المرحلة الثانية من المشروع ستبدأ خلال سبتمبر، وتمتد من محطة الجولف مرورًا بالمعادي والأوتوستراد والمريوطية والمنصورية حتى طريق الفيوم بمحطة صن كابيتال.

كما أشار إلى أن الخط السادس للمترو يمتد من الخصوص إلى زهراء المعادي، ثم إلى محطة أحمد عمر هاشم بمحور محمد نجيب، بهدف خدمة ركاب القاهرة الجديدة وربطهم بالقاهرة الكبرى وشبكة القطار الكهربائي السريع.

100.3 كيلومتر للمونوريل

وكشف الوزير أن إجمالي أطوال شبكة المونوريل يصل إلى نحو 100.3 كيلومتر، منها 43.8 كيلومتر لمونوريل غرب النيل، و56.5 كيلومتر لمونوريل شرق النيل، الذي يعمل من استاد القاهرة إلى محطة العدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وأوضح أن الربط بين المونوريل وخط المترو الثالث حتى محطة وادي النيل يتيح الانتقال من العاصمة الإدارية الجديدة إلى غرب القاهرة من خلال منظومة نقل متكاملة تجمع بين المونوريل والمترو.

وفيما يتعلق بمونوريل غرب النيل، أكد الوزير استهداف بدء التشغيل التجريبي الكامل للمشروع في بداية عام 2027، مع إمكانية تشغيله على مراحل تبدأ من أكتوبر الجديدة إلى هايبر وان ثم الطريق الدائري وصولًا إلى وادي النيل، مشيرًا إلى أن الأفضلية تظل لتشغيل المشروع بالكامل دفعة واحدة.

القطار الكهربائي الخفيف يخدم المدن الجديدة

وأشار وزير النقل إلى أن القطار الكهربائي الخفيف «LRT» يخدم عددًا من المدن الجديدة، وينطلق من محطة عدلي منصور، التي تمثل محطة تبادلية تضم ست وسائل نقل.

وأضاف أن القطار يخدم مدن العبور والمستقبل والشروق وهليوبوليس الجديدة وبدر، إلى جانب حدائق وزهرة العاصمة والعاصمة الجديدة والحي الحكومي والكاتدرائية والقيادة الاستراتيجية والمدينة الرياضية والمحطة المركزية، مع استكمال امتداداته إلى العاشر من رمضان والمنطقة الصناعية بالعاصمة الإدارية.

تطوير منظومة النقل في الإسكندرية

وفي محافظة الإسكندرية، أوضح الوزير أنه يجري تنفيذ مترو الإسكندرية بدلًا من قطار أبو قير القديم، بطول نحو 108 كيلومترات، بدءًا من أبو قير الجديدة وصولًا إلى مطار برج العرب، مع ربطه بالقطار الكهربائي السريع ومطار برج العرب.

كما يجري تطوير ترام الرمل بطول 13 كيلومترًا في مرحلته الأولى، ليصل إجمالي أطوال المترو والترام المكهرب إلى نحو 121 كيلومترًا، ويقترب من 130 كيلومترًا بإضافة ترام المدينة، إلى جانب دراسة تنفيذ أتوبيس ترددي معزول على أحد المحاور الرئيسية بالإسكندرية.

خطوط تغذية لربط التجمعات العمرانية

وأكد كامل الوزير أن خطة النقل لا تقتصر على المدن الكبرى، وإنما تشمل مختلف المحافظات بالتعاون مع المحافظين ووزارة التنمية المحلية، لتنظيم حركة النقل بين العواصم والمراكز وداخل المحافظات، بالشراكة مع القطاع الخاص.

وأوضح أن المحور الثالث لمنظومة النقل يعتمد على خطوط التغذية، مستشهدًا بمدينة الشروق التي تعمل بها ثلاثة خطوط طولية تربط طريق السويس بطريق الإسماعيلية، وتخدم المستشفيات والمدارس والجامعات، إلى جانب ربطها بمحطة القطار الكهربائي الخفيف «LRT».

وأشار إلى تطبيق النموذج نفسه في عدد من المدن الجديدة، إلى جانب شركة «أكتا ACTA» بالعاصمة الإدارية الجديدة، التي تشغل أتوبيسات كهربائية وأخرى تعمل بالغاز، بالإضافة إلى تاكسي العاصمة الكهربائي الذكي.

وكشف الوزير عن التعاقد على 320 أتوبيس BRT كهربائيًا مصري الصنع، منها 100 أتوبيس تعمل حاليًا، و20 أتوبيسًا تدخل الخدمة خلال سبتمبر، و100 أتوبيس سيتم استلامها بنهاية يناير 2027، و100 أتوبيس للمرحلة الثالثة.

تمويل مشروعات النقل

وأكد وزير النقل أن مشروعات الطرق والكباري والموانئ الجافة لا يتم تمويلها من خلال القروض، بينما تقتصر القروض التنموية على مشروعات الجرارات والقطار الكهربائي السريع والمترو، وبنسبة لا تتجاوز 30% من تكلفة المشروعات.

وأوضح أن هذه القروض تتميز بفترات سماح قد تصل إلى 10 سنوات وفترات سداد تصل إلى 40 عامًا، بينما يتم تمويل باقي التكلفة من موازنة الهيئة القومية للأنفاق، على أن يتم السداد من عوائد التشغيل، إلى جانب مساهمات الدولة لدعم اشتراكات الطلبة والموظفين وذوي الاحتياجات الخاصة.

تذاكر القطار السريع أقل من الطيران

وفيما يتعلق بأسعار تذاكر القطار الكهربائي السريع، أكد الوزير أنها ستكون أقل بكثير من أسعار تذاكر الطيران، وستقترب من تكلفة استخدام السيارة الملاكي أو الأتوبيس المكيف، مع تمتع القطار بمزايا السرعة والأمان.

وأضاف أن تذكرة القطار الإقليمي ستكون في متناول جميع المواطنين، وستكون أقل من تكلفة وسائل النقل المنافسة أو المماثلة.

تطوير الطريق الدائري وزيادة الاعتماد على BRT

وأوضح كامل الوزير أن الطريق الدائري يجري تطويره وتوسعته من 4 إلى 7 حارات، مع تخصيص حارة لمسار الأتوبيس الترددي السريع «BRT»، والإبقاء على 6 حارات للسيارات.

وأشار إلى أن بعض المناطق، مثل المعادي، تشهد توسعة الطريق إلى 9 حارات في كل اتجاه، إلى جانب توسعة الكباري والأنفاق.

وأكد أن أتوبيس BRT، الذي يستوعب نحو 40 إلى 50 راكبًا، يساهم في خفض أعداد السيارات والميكروباصات على الطرق، خاصة مع تخصيص مسار معزول له، وزمن تقاطر يتراوح بين دقيقتين و3 دقائق.

ترشيد إنارة الطرق

وفي ختام تصريحاته، أوضح وزير النقل أن خفض مستوى إنارة الطرق الرئيسية جاء تنفيذًا للتوجيهات والقرارات الخاصة بترشيد استهلاك الكهرباء والوقود، مع الاعتماد على العلامات والعواكس المرورية.

وأضاف أنه يجري تنفيذ أنظمة إنارة بالطاقة الشمسية، خاصة على الكباري وفي المناطق الخطرة، بما يحقق التوازن بين ترشيد استهلاك الطاقة والحفاظ على معدلات الأمان والسلامة على الطرق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى