مصر

10 يونيو.. محطات إرهابية كشفت مخططات الفوضى بعد ثورة 30 يونيو

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي

مع سقوط حكم جماعة الإخوان الإرهابية عقب ثورة 30 يونيو 2013، ونجاح الدولة المصرية قيادةً وشعبًا في مواجهة مخططات العنف والفوضى، شهدت البلاد خلال السنوات التالية موجات متفرقة من العمليات الإرهابية ومحاولات استهداف المنشآت الحيوية والمرافق العامة والمناطق السياحية، ضمن مخطط تبنته تنظيمات متطرفة سعت إلى زعزعة الاستقرار وبث الخوف بين المواطنين، بالتزامن مع جهود الدولة لاستعادة الأمن ومواجهة الإرهاب.

ويُعد يوم 10 يونيو من الأيام التي شهدت عددًا من الوقائع التي عكست طبيعة التهديدات التي واجهتها مصر في مرحلة ما بعد ثورة 30 يونيو، حيث لجأت التنظيمات الإرهابية إلى تنفيذ عمليات استهدفت الأمن القومي والاقتصاد الوطني، في محاولة لإرباك مؤسسات الدولة وإعاقة مسيرة الاستقرار والتنمية.

انفجار عبوة ناسفة أثناء زرعها بطريق مطار العريش

في 10 يونيو 2014، شهد طريق مطار العريش انفجار عبوة ناسفة أثناء محاولة أحد العناصر الإرهابية زرعها على الطريق، في واقعة كشفت اعتماد التنظيمات المسلحة في شمال سيناء على العبوات الناسفة كوسيلة رئيسية لاستهداف القوات الأمنية وتعطيل حركة المواطنين.

وأفادت المعلومات آنذاك بأن أحد المسلحين كان يحاول زرع عبوة ناسفة على طريق المدرعات المؤدي إلى المطار، إلا أنها انفجرت أثناء التعامل معها، ما أدى إلى إصابته. وجاءت الواقعة ضمن سلسلة من المحاولات الإرهابية التي استهدفت الطرق والمحاور الحيوية في شمال سيناء، في إطار مساعٍ لضرب المنشآت الحيوية والتأثير على النشاط الاقتصادي والسياحي في المنطقة.

إحباط مخطط إرهابي لاستهداف منطقة الكرنك الأثرية

وفي 10 يونيو 2015، تعاملت قوات الحماية المدنية مع بلاغ بالعثور على جسم مشتبه به داخل نفق الهرم، حيث انتقل خبراء المفرقعات إلى الموقع لفحصه واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة.

وفي اليوم نفسه، تمكنت قوات الأمن من إحباط محاولة إرهابية استهدفت محيط معبد الكرنك الأثري بمحافظة الأقصر، أحد أبرز المقاصد السياحية والأثرية في مصر. ونجحت القوات في التصدي للعناصر المنفذة للعملية قبل وصولها إلى أهدافها، ما أدى إلى إفشال المخطط بالكامل والقضاء على عدد من العناصر الإرهابية المشاركة فيه.

وأكدت التقارير الصادرة آنذاك أن العملية كانت تستهدف منطقة سياحية ذات أهمية كبيرة، في محاولة لإلحاق الضرر بقطاع السياحة المصري والتأثير على صورة البلاد أمام المجتمع الدولي.

استراتيجية استهداف الأمن والاقتصاد

وأظهرت تلك الوقائع أن التنظيمات الإرهابية كانت تراهن على استهداف المواقع الحيوية والمناطق ذات الكثافة البشرية أو السياحية العالية لإحداث تأثير نفسي واسع النطاق، وإثارة حالة من القلق وعدم الاستقرار بين المواطنين.

ويرى متخصصون في شؤون الجماعات المتطرفة أن موجة العنف التي أعقبت سقوط حكم الإخوان اعتمدت على استراتيجية تستهدف إنهاك مؤسسات الدولة وضرب القطاعات الأكثر تأثيرًا في حياة المواطنين، وعلى رأسها الأمن والسياحة والمرافق العامة، بهدف خلق حالة مستمرة من الاضطراب.

كما ارتبطت تلك المرحلة بظهور تنظيمات وخلايا مسلحة تبنت خطابًا عدائيًا ضد الدولة والمجتمع، وسعت إلى ترجمة هذا الخطاب إلى أعمال عنف على الأرض. إلا أن الأجهزة الأمنية نجحت في التصدي لهذه المخططات، وأحبطت العديد من العمليات الإرهابية قبل تنفيذها، ما أسهم في تراجع وتيرة الهجمات تدريجيًا واستعادة الاستقرار وتعزيز الأمن في مختلف أنحاء البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى