30 يونيو.. لحظة فاصلة أعادت تشكيل الدولة المصرية ومهّدت لمرحلة الجمهورية الجديدة

كتبت:إيمان خالد خفاجي
مثّلت الأيام الممتدة من 30 يونيو إلى 3 يوليو 2013 إحدى أكثر المحطات حسماً في تاريخ الدولة المصرية الحديث، إذ انتهت بإعلان «خارطة المستقبل» وبدء مسار سياسي جديد أعاد ترتيب مؤسسات الدولة، عقب حراك شعبي واسع غيّر المشهد السياسي وفرض واقعاً جديداً، وسط اصطفاف وطني شهد انحياز القوات المسلحة لإرادة المصريين وندائهم.
وفي قراءة لهذه المرحلة، يؤكد سياسيون وبرلمانيون أن 3 يوليو مثّل نقطة تحول محورية أعادت رسم مسار الدولة المصرية، ورسّخت مفهوم الدولة الوطنية، ومهّدت لمرحلة استعادة الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات، والانطلاق نحو مسار التنمية الشاملة وبناء «الجمهورية الجديدة».
النائب عصام خليل: 30 يونيو أنهت غرور الجماعة ورسّخت وحدة الدولة خلف الجيش والشعب
أكد النائب الدكتور عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار وعضو مجلس الشيوخ، أن ثورة 30 يونيو لم تكن حدثاً داخلياً فقط، بل كان لها تأثير مباشر على استقرار الإقليم، مشيراً إلى أنها أوقفت تداعيات كانت تهدد المنطقة بأكملها، ورسخت مفهوم الدولة الوطنية في مواجهة مشروعات عابرة للحدود.
وأوضح أن الثورة جسدت لحظة اصطفاف وطني غير مسبوقة، شارك فيها المصريون بمختلف انتماءاتهم، حيث توحد المسلمون والمسيحيون، الرجال والنساء، الشباب وكبار السن، في مشهد واحد عكس قوة النسيج الوطني، لافتاً إلى أن ظهور القوات المسلحة في الميادين عزز شعور المواطنين بأن الدولة تقف إلى جانبهم.
وأشار خليل إلى أن أحد أبرز أسباب سقوط جماعة الإخوان كان اعتقادها امتلاك تفويض دائم لإدارة الدولة، مؤكداً أن هذا «الغرور السياسي» قاد إلى صدام مع مؤسسات الدولة والمجتمع، في وقت أثبت فيه الشعب أن الدولة ملك لجميع أبنائها وليست حكراً على تنظيم بعينه.
وأضاف أن القوات المسلحة تعاملت مع المرحلة بأقصى درجات الحكمة والانضباط، وحرصت على حماية مؤسسات الدولة ومنع الانزلاق إلى الفوضى، مؤكداً أن تدخلها جاء استجابة لإرادة ملايين المصريين، وليس سعياً لدور سياسي.
رضا فرحات: 30 يونيو أنقذت الدولة من مشروع اختطاف وأطلقت مسار الجمهورية الجديدة
أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، أن ثورة 30 يونيو كانت نقطة إنقاذ للدولة المصرية من مشروع استهدف تفكيك مؤسساتها وإضعاف هويتها الوطنية، موضحاً أن السنوات التالية شهدت تحولاً جذرياً في مسار الدولة على المستويات كافة.
وأشار إلى أن مصر بعد 30 يونيو دخلت مرحلة إعادة بناء شاملة، بعد تجاوز حالة من الاستقطاب والانقسام والاضطراب الاقتصادي والأمني، لافتاً إلى أن الدولة نجحت في استعادة الثقة بين المواطن ومؤسساتها، وترسيخ الاستقرار كمدخل أساسي للتنمية.
وأوضح أن «الجمهورية الجديدة» لم تكن شعاراً سياسياً، بل مشروعاً تنموياً متكاملاً شمل تطوير البنية التحتية وبناء المدن الجديدة وتوسيع شبكات الطرق وتحسين الخدمات، إلى جانب برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجاً.
وأضاف أن مصر استعادت دورها الإقليمي والدولي، وأصبحت فاعلاً رئيسياً في قضايا المنطقة، مع نجاحها في مواجهة الإرهاب وتجفيف منابعه، بما عزز مناخ الأمن والاستثمار والتنمية.
النائب عادل زيدان: 30 يونيو أعادت الهوية ورسّخت الدولة المدنية الحديثة
أكد النائب عادل زيدان، عضو مجلس الشيوخ، أن ثورة 30 يونيو كانت لحظة فارقة أعادت للدولة المصرية توازنها وهويتها، وفتحت الطريق أمام مرحلة جديدة من البناء والتنمية.
وأوضح أن ما تحقق بعد 30 يونيو لم يقتصر على استعادة الاستقرار، بل شمل إعادة صياغة مفهوم الدولة على أسس المواطنة وسيادة القانون، بما عزز الهوية المصرية ورسخ مفهوم الدولة المدنية الحديثة.
وأشار إلى أن الدولة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، نجحت في إطلاق مشروعات قومية كبرى شملت تطوير البنية التحتية والمدن الجديدة وقطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، في إطار رؤية متكاملة لبناء الإنسان والمكان معاً.
وشدد على أن الإنجازات المتحققة عززت مكانة مصر إقليمياً ودولياً، ورسخت قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية، مؤكداً أن ذكرى 30 يونيو ستظل رمزاً لإرادة شعب حافظ على دولته وهويته.
حزب الإصلاح والنهضة: 30 يونيو ملحمة وطنية أعادت الاستقرار للدولة
أكد الدكتور هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن ثورة 30 يونيو تمثل محطة مفصلية في التاريخ المصري الحديث، ليس فقط لكونها تعبيراً عن إرادة شعبية واسعة، ولكن لأنها حافظت على كيان الدولة الوطنية وصانت هويتها.
وأوضح أن المشاركة الشعبية الواسعة عكست وعياً عاماً بخطورة المرحلة، ورغبة في منع انزلاق الدولة إلى الفوضى، مشيراً إلى أن الثورة رسخت مفهوم الدولة القائمة على المؤسسات الدستورية والجيش والشرطة والقضاء.
وأضاف أن استعادة الأمن كانت أبرز مكاسب المرحلة، حيث واجهت الدولة تحديات كبيرة في مكافحة الإرهاب وإعادة الاستقرار، ما مهد الطريق لعودة النشاط الاقتصادي واستئناف المشروعات التنموية.
وأشار إلى أن الدولة شهدت لاحقاً إصلاحات مؤسسية وتشريعية وتوسعاً في التحول الرقمي وتطوير الخدمات، إلى جانب تنفيذ مشروعات قومية ضخمة في مختلف القطاعات.
ولفت إلى أن استعادة الاستقرار أسهمت في تعزيز دور مصر الإقليمي، لتصبح فاعلاً رئيسياً في قضايا المنطقة، وداعماً للاستقرار في الشرق الأوسط.
حزب مصر القومي: 30 يونيو أعادت لمصر وجهها المدني ورسخت مشروع الدولة الحديثة
اعتبر حزب مصر القومي أن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة تحول كبرى في تاريخ الدولة المصرية، حيث أعادت ترسيخ الهوية الوطنية والحفاظ على مؤسسات الدولة، ورسخت الطابع المدني الحضاري للدولة.
وأكد المستشار مايكل روفائيل، رئيس الحزب، أن ما تحقق بعد 30 يونيو يعكس مشروعاً وطنياً متكاملاً لإعادة بناء الدولة على أسس الاستقرار والتنمية واحترام القانون.
وأشار إلى نجاح الدولة في استعادة مكانتها الإقليمية والدولية، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات قومية ساهمت في تحسين جودة الحياة وتطوير البنية التحتية، بما يدعم بناء «الجمهورية الجديدة».
وشدد على أن قوة الدولة المصرية تكمن في وحدتها الوطنية وتماسك نسيجها المجتمعي، مؤكداً أن 30 يونيو ستظل رمزاً لإرادة شعب حمى وطنه وأعاد بناء مستقبله.





