عرب وعالم

الجزائر تجدد من القاهرة تمسكها بسيادة الدول ووحدة الصف العربي.. ناصري يدعو إلى تكامل رقمي عربي ودعم ثابت للقضية الفلسطينية

في رسالة وجهها إلى المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، رئيس مجلس الأمة يؤكد أن احترام السيادة الوطنية خط أحمر لا يقبل المساومة، ويشدد على تعزيز التضامن العربي، ومواكبة التحول الرقمي، وترسيخ المواقف الموحدة تجاه القضايا المصيرية للأمة.

الجزائر.. نبيلة عوفى 

القاهرة – جددت الجزائر، اليوم السبت، التأكيد على ثوابتها الراسخة في الدفاع عن سيادة الدول ووحدة أراضيها ورفض جميع أشكال التدخل في الشؤون الداخلية، داعية إلى تعزيز التضامن العربي وتوحيد المواقف لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم.

 

وجاء هذا الموقف في الكلمة التي وجهها رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري، إلى أشغال المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية المنعقد بالعاصمة المصرية القاهرة، والتي تلاها نيابة عنه رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية بمجلس الأمة، السيد جلول حروشي، الذي ترأس الوفد البرلماني الجزائري المشارك في هذا الموعد العربي.

 

وأكد رئيس مجلس الأمة أن الأمة العربية تمر بمرحلة دقيقة تتطلب مزيداً من التنسيق والعمل المشترك، مشدداً على أن حماية الأمن القومي العربي تستوجب توحيد الرؤى والمواقف، وصون سيادة الدول ووحدتها الترابية، باعتبارها الركيزة الأساسية للاستقرار الإقليمي.

 

وفي هذا السياق، أبرز أن الجزائر، المستلهمة من تاريخها التحرري المجيد، تعتبر احترام السيادة الوطنية مبدأً ثابتاً لا يقبل المساومة، وترفض رفضاً قاطعاً كل أشكال العدوان أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول، انطلاقاً من قناعتها بأن المساس بسيادة الدول يشكل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الدوليين، وانتهاكاً لمبادئ القانون الدولي.

 

كما سلطت الكلمة الضوء على النهج الذي تنتهجه الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في ترسيخ استقلالية القرارين السياسي والاقتصادي، عبر مواصلة الإصلاحات الاقتصادية، وتعزيز مقومات السيادة الوطنية، والتمسك بمبادئ السياسة الخارجية الجزائرية القائمة على مناصرة الشعوب، واحترام سيادة الدول، ودعم حقها المشروع في تقرير مصيرها.

 

وفي الشق المتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد رئيس مجلس الأمة التأكيد على أن فلسطين ستظل القضية المركزية للأمة العربية، مشدداً على أن الجزائر ستواصل دعمها الثابت للشعب الفلسطيني حتى استعادة حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مع مواصلة جهودها الرامية إلى تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، استناداً إلى اتفاق المصالحة الذي احتضنته الجزائر.

 

وبخصوص محور المؤتمر المتعلق بالسيادة الرقمية العربية، أكد السيد عزوز ناصري أن التحول الرقمي أصبح رهاناً استراتيجياً لتحقيق الأمن والتنمية، داعياً إلى بناء شراكات عربية فعالة في مجال الرقمنة، وتعزيز تبادل الخبرات وبناء القدرات، بما يرسخ تكاملاً رقمياً عربياً قادراً على مواكبة التحولات العالمية.

 

واستعرض في هذا الإطار الجهود التي تبذلها الجزائر في مجال التحول الرقمي، من خلال جعل الرقمنة محوراً أساسياً للسياسات العمومية، وتعزيز منظومة الأمن الرقمي، إلى جانب تطوير المنظومة التشريعية المواكبة للخدمات الرقمية، بما يكرس مسار التحديث المؤسساتي ويواكب متطلبات الاقتصاد الرقمي.

 

واختتم رئيس مجلس الأمة كلمته بالدعوة إلى توحيد الصف العربي وتعزيز التنسيق بين البرلمانات العربية في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، بما يخدم القضايا العربية المشتركة، ويعزز قدرة الأمة العربية على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، انطلاقاً من رؤية تقوم على التضامن والعمل العربي المشترك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى