عرب وعالم

الحرس الثوري يتبنى هجوماً على أهداف أميركية في أربيل

عبدالرحمن ابودوح 

شهدت مدينة أربيل ومحيطها في إقليم كردستان العراق، ليل وفجر الأربعاء، دوي انفجارات وتحركات لطائرات مسيّرة، بالتزامن مع تجدد الضربات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة خلال الساعات الماضية.

وأفاد مصدر أمني بإسقاط طائرتين مسيّرتين في محافظة أربيل، الأولى في منطقة سوران شمال شرقي المحافظة، والثانية في محيط مدينة أربيل.

مسيّرات قرب القاعدة الأميركية

وأوضح المصدر أن الطائرتين كانتا تتجهان نحو أهداف يُعتقد أنها تقع بالقرب من القاعدة الأميركية المحاذية لمطار أربيل الدولي، أو مبنى القنصلية الأميركية.

كما وثق شهود عيان مرور طائرة مسيّرة قادمة من اتجاه إيران في أجواء منطقة حاج عمران القريبة من الحدود العراقية الإيرانية، وفقاً لما أفادت به مصادر محلية.

الحرس الثوري يعلن تنفيذ الهجوم

من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، تنفيذ هجوم وصفه بـ«المركب» بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد قواعد أميركية في أربيل.

وقال الحرس الثوري، في بيان نقلته وسائل إعلام إيرانية رسمية، إن الهجوم أسفر عن تدمير مركز صيانة ومستودعات للمعدات الفنية التابعة للجيش الأميركي، إضافة إلى استهداف منظومة توجيه منطاد تجسس أميركي داخل إحدى القواعد.

ولم يصدر في حينه تأكيد مستقل بشأن حجم الأضرار التي أعلن الحرس الثوري وقوعها.

تجدد المواجهة بين واشنطن وطهران

وتأتي هذه التطورات في ظل عودة الولايات المتحدة وإيران إلى تبادل الضربات، بعد فترة من الهدوء النسبي، وسط تهديدات أميركية بتنفيذ ضربات أشد تدميراً، وتأكيدات إيرانية بمواصلة الرد وعدم الاستسلام.

وفي خضم التصعيد، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لم يعد مهتماً بإبرام اتفاق مع الجانب الإيراني، في تصريحات تعكس تشدداً متزايداً في موقف واشنطن تجاه طهران.

أربيل في دائرة التصعيد

ويأتي الهجوم الجديد في سياق سلسلة من الهجمات التي تعرض لها إقليم كردستان العراق منذ اندلاع الحرب الإيرانية الأميركية في 28 فبراير الماضي.

وشملت تلك الهجمات محاولات لاستهداف قواعد ومصالح أميركية عبر إطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ، نفذتها فصائل عراقية مسلحة، إلى جانب ضربات نسبت إلى إيران.

ويثير تجدد الهجمات في أربيل مخاوف من اتساع نطاق المواجهة بين واشنطن وطهران لتشمل مناطق جديدة في الإقليم، مع استمرار التصعيد العسكري وتبادل التهديدات بين الطرفين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى