انفجار ناقلة نفط يهز مضيق هرمز.. تفاصيل الحادث الغامض

هزّ انفجار ناقلة نفط أجواء مضيق هرمز، الأحد، بعدما اصطدمت، وفق رواية إيرانية، بلغم بحري أثناء تحركها خارج المسار الملاحي الذي حددته طهران للسفن العابرة، في حادث جديد يسلط الضوء على التوتر المتصاعد حول أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ونقلت وكالة «مهر» الإيرانية عن مصدر أن الناقلة وُصفت بأنها «مخالفة» للمسار المحدد، ما أدى إلى وقوع الانفجار، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار أو مصير أفراد الطاقم.
مضيق هرمز أمام اختبار جديد
وبحسب الرواية الإيرانية، فإن الناقلة غادرت المسار الملاحي الذي أعلنت طهران تحديده في مضيق هرمز، قبل أن تتعرض للحادث.
وأشارت الوكالة إلى أن إيران سبق أن وجهت تحذيرات متكررة للسفن، مؤكدة أن الخروج عن المسارات التي تحددها قد يعرّضها لما وصفته بـ«التداعيات».
ويأتي ذلك في وقت تحظى فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بمتابعة دولية مكثفة، نظرًا لأهميته الاستراتيجية وتأثيره المباشر على حركة التجارة والطاقة.
محادثات إيرانية عمانية خلف الكواليس
وتزامن حادث انفجار ناقلة النفط مع محادثات إيرانية عمانية بشأن تنظيم حركة الملاحة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن نائبَي وزيري خارجية البلدين عقدا اجتماعات في طهران خلال اليومين الماضيين.
لبحث المبادئ والآليات اللازمة لضمان عبور السفن بأمان عبر مضيق هرمز، مع مراعاة ما تعتبره طهران ومسقط حقوقًا سيادية للدول المطلة على الممر البحري.
تقدم معلن وغموض مستمر
وأكد بقائي أن المحادثات كانت بنّاءة، مشيرًا إلى إحراز تقدم في النقاشات الفنية والسياسية، بينما لم يطرأ، وفق التصريحات الإيرانية، تغيير على وضع حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وغادر الوفد العماني طهران، مع استمرار المشاورات بين الجانبين، في محاولة للتوصل إلى آليات واضحة لإدارة حركة السفن وسط أجواء إقليمية شديدة الحساسية.
قانون جديد يراقب الممر
وفي تطور متصل، أفاد التلفزيون الإيراني بأن مشروع قانون يتعلق بمضيق هرمز يخضع للبحث داخل لجنة الأمن القومي في البرلمان.
ويعكس طرح القانون استمرار النقاش داخل إيران بشأن تنظيم المرور البحري وحدود التعامل مع السفن، في ظل تصاعد الخلافات حول المسارات الملاحية والجهات التي تملك حق تحديدها ومراقبة الالتزام بها.
الحرس الثوري يرفع سقف التحذير
من جانبه، اتهم الحرس الثوري الإيراني الولايات المتحدة بانتهاك مذكرة تفاهم مرتبطة بالملاحة، بعد إعلان واشنطن ممراً آخر لعبور السفن في مضيق هرمز.
وحذرت طهران من أن الدول التي تدعم الولايات المتحدة في الحرب قد تصبح، بحسب تصريحات الحرس الثوري، أهدافًا مشروعة، ما يزيد المخاوف من انعكاسات أي حادث بحري جديد على أمن الملاحة والتجارة الدولية.





