جولد بيليون: الذهب يواجه مقاومة قوية عند 4500 دولار عالميا و6400 جنيه محليا

كتب عرفان صالح
يشهد الذهب تحركات عرضية في السوقين العالمي والمحلي، مع اختبار مستويات مقاومة رئيسية بعد موجة صعود استمرت لجلسةين متتاليتين، حيث فشل الذهب العالمي في الإغلاق أعلى 4500 دولار للأونصة، بينما يواجه الذهب المحلي عيار 21 مقاومة عند مستوى 6400 جنيه للجرام، لتبقى بيانات الوظائف الأمريكية العامل الأهم في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
الذهب العالمي
تحركت أونصة الذهب العالمي في نطاق ضيق خلال تداولات اليوم الجمعة، مع ترقب الأسواق صدور تقرير الوظائف الأمريكي، الذي يعد من أهم البيانات المؤثرة على توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وبالتالي حركة الذهب والدولار.
وافتتحت الأونصة تداولات اليوم عند 4476 دولارا، وسجلت أعلى مستوى عند 4490 دولارا، قبل أن تتداول قرب 4475 دولارا وقت كتابة التقرير الفني لجولد بيليون.
وكان الذهب قد ارتفع خلال جلسة الأمس لليوم الثاني على التوالي، وتمكن من تجاوز مستوى 4500 دولار للأونصة وصولا إلى 4510 دولارات، لكنه فشل في الإغلاق أعلى هذا المستوى، ليعود اليوم للتداول أسفله، وهو ما يجعل 4500 دولار مقاومة فنية مهمة خلال الفترة الحالية.
وجاءت موجة الصعود الأخيرة مدفوعة بتراجع توقعات الأسواق بشأن إمكانية رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال اجتماعه في سبتمبر، بعد ظهور مؤشرات على ضعف سوق العمل الأمريكي.
وتراجع الدولار الأمريكي أمس بنسبة 0.6% ليسجل أدنى مستوى في أسبوع، وهو ما دعم الذهب للارتفاع بنحو 2%، بينما تراجعت احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى نحو 50% مقابل قرابة 70% في بداية الأسبوع.
وبالتالي، فإن بيانات الوظائف غير الزراعية الصادرة اليوم تمثل المحرك الرئيسي للسوق، إذ إن أي قراءة ضعيفة قد تعزز توقعات تثبيت الفائدة وتدعم الذهب، بينما قد تؤدي بيانات قوية إلى إعادة تسعير توقعات الفائدة، بما قد يضغط على المعدن النفيس.
الذهب المحلي
استقر الذهب في مصر بعد ارتفاعه ليومين متتاليين، مع استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، ليصبح أداء الذهب العالمي العامل الأكثر تأثيرا على حركة الأسعار المحلية.
وافتتح عيار 21 تداولات اليوم عند 6400 جنيه للجرام، قبل أن يتراجع إلى 6385 جنيها، مقارنة بإغلاق الأمس عند 6390 جنيها.
فنیا، نجح السعر في اختراق مستوى 6300 جنيه ثم تجاوز 6400 جنيه خلال جلسة الأمس، لكنه فشل في الإغلاق أعلى المستوى الأخير، ليستمر حاليا في التذبذب حوله. ويظل الثبات أعلى 6400 جنيها إشارة إيجابية لاستمرار الصعود، بينما قد يعيد الفشل في اختراقه الضغط على السعر نحو مستويات أقل.
ويستمر الذهب المحلي في التداول بخصم يصل إلى 30 جنيها لعيار 21 عن السعر العادل، نتيجة ضعف الطلب المحلي وزيادة عمليات البيع العكسي من المستهلكين، ما أدى إلى اختلال مؤقت بين العرض والطلب وفق تحليل جولد بيليون
وفي المقابل، قد يساهم تداول الذهب بأقل من قيمته العادلة في زيادة فرص التصدير ودعم عودة الأسعار إلى التوازن تدريجيا، خاصة مع تحسن أوضاع السيولة في السوق.
وعلى المدى المتوسط، يظل استمرار البنوك المركزية في شراء الذهب عاملا داعما للأسعار، بعدما أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي شراء البنوك المركزية 23 طنا خلال يوليو، منها 20 طنا لصالح البنك المركزي الصيني، الذي واصل تعزيز احتياطياته للشهر الـ21 على التوالي.





