
كتب: حمدى حسن عبدالسيد
في لفتة تحمل دلالات تاريخية وثقافية عميقة، قام رستم مينيخانوف، رئيس جمهورية تتارستان، بزيارة مدفن العالم التتاري الكبير موسى جار الله، وذلك خلال زيارته الرسمية إلى مصر، حيث رافقه عدد من المسؤولين المصريين من بينهم إبراهيم صابر، محافظ القاهرة.
وجرت الزيارة داخل منطقة حوش الباشا، التابعة لمقابر الأسرة العلوية، والموجودة في نطاق صحراء المماليك بمنطقة قايتباي، حيث يرقد الشيخ موسى جار الله في موقع يُعد من أرفع أماكن الدفن التاريخية في مصر.
وكان رئيس تتارستان قد وصل إلى القاهرة، اليوم الاثنين، في زيارة عمل تستهدف عقد لقاءات مع عدد من المسؤولين المصريين، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، ودعم الشراكات بين مصر وجمهورية تتارستان التابعة لـ روسيا.
وتكتسب زيارة مينيخانوف لمدفن الشيخ موسى جار الله أهمية خاصة، إذ تعكس عمق الروابط الدينية والثقافية بين مصر وتتارستان، كما تُبرز تقدير الجانب التتاري لأحد أبرز علمائه الذين اختاروا القاهرة موطنًا أخيرًا لهم.
ويُعد الشيخ موسى جار الله من كبار علماء التتار، حيث لُقّب بـ”شيخ الإسلام في روسيا” قبل الثورة البلشفية، وعُرف بإسهاماته الفكرية والفلسفية، قبل أن يقضي سنواته الأخيرة في القاهرة، حيث تُوفي عام 1949.
ويقع مدفنه تحديدًا داخل قبة الخديوي توفيق (مدافن أفندينا)، وهي واحدة من أبرز المعالم المعمارية التي شُيّدت عام 1894، وتتميز بطرازها المملوكي الحديث وزخارفها الفريدة، ما يضفي على المكان طابعًا تاريخيًا وحضاريًا خاصًا.




