الاقتصاد

مبادرة إقليمية بالقاهرة تبحث دور العمل الخيري والتمويل المبتكر في تعزيز الصمود بالدول العربية

كتب: محمد عوض

نظم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالتعاون مع مؤسسة عبدالله الغرير، ورشة عمل بالقاهرة ضمن سلسلة القيادة الفكرية للدول العربية، تحت عنوان: «إطلاق التمويل المبتكر من أجل الصمود: الشباب والمهارات والشمول».

وناقشت الورشة سبل توظيف أدوات التمويل المبتكر والاستثمار المؤثر لتوسيع فرص العمل، وتعزيز تنمية المهارات، ودعم المشاركة الاقتصادية الشاملة، خاصة بين الشباب والفئات الأكثر احتياجًا في المنطقة العربية.

 

وشهدت الفعالية مشاركة ممثلين عن مؤسسات العمل الخيري والتنمية، إلى جانب القطاع الخاص وجهات الاستثمار، لبحث آليات التمويل المختلط والنماذج التمويلية التحفيزية، ودورها في سد فجوات تمويل التنمية المتزايدة، وتحقيق أثر تنموي مستدام طويل الأمد.

ويأتي تنظيم الورشة في القاهرة استكمالًا لسلسلة من اللقاءات الإقليمية التي انطلقت من الأردن، بما يعكس تنامي الاهتمام بتعزيز دور العمل الخيري الاستراتيجي في دعم الصمود الاقتصادي والاجتماعي، وتطوير حلول تنموية قابلة للتوسع في المنطقة العربية.

 

ومن خلال سلسلة القيادة الفكرية المشتركة، يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة عبدالله الغرير على توفير منصة إقليمية تجمع الجهات الفاعلة في مجالات العمل الخيري والتنمية والتمويل، بهدف مواءمة تدفقات رأس المال مع الأولويات التنموية، وفي مقدمتها تنمية المهارات، وتحقيق النمو الاقتصادي الشامل، وتعزيز الصمود.

 

وسلطت المناقشات الضوء على التحديات التنموية التي تواجه مصر، وفي مقدمتها فجوة تمويل أهداف التنمية المستدامة، التي يُتوقع أن تقترب من 70% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، إلى جانب تحديات تشغيل الشباب، وضعف مشاركة المرأة في سوق العمل، والضغوط المرتبطة باستضافة أعداد كبيرة من اللاجئين وطالبي اللجوء.

 

وقالت سوزان دام هانسن إن اتساع فجوات تمويل التنمية يفرض ضرورة إعادة التفكير في آليات حشد رأس المال وتوجيهه، مؤكدة أن الشراكة مع مؤسسة عبدالله الغرير تقدم نماذج واعدة للعمل الخيري الاستراتيجي والتمويل المبتكر، بما يسهم في تحقيق أثر ملموس وقابل للتوسع في المنطقة.

 

من جانبه، أكد غيّمار ديب أهمية بناء شراكات أكثر قوة وابتكارًا لدعم الصمود والشمول، مشيرًا إلى الإمكانات الكبيرة لتوسيع حلول التمويل المبتكر في مصر، بما يخدم الشباب وتنمية المهارات والنمو الاقتصادي الشامل.

 

وركزت جلسات الورشة على التحول من نماذج التمويل التقليدية القائمة على المنح إلى أدوات أكثر استدامة، من بينها الاستثمار المؤثر، وآليات تقاسم المخاطر، والتمويل القائم على النتائج، بما يساعد على تعبئة رأس المال الخاص وتوجيهه نحو أولويات التنمية ذات الأثر الاجتماعي والاقتصادي طويل المدى.

 

وقالت دانة دجاني إن ملايين الشباب في المنطقة العربية يواجهون تحديات اقتصادية متزايدة، مؤكدة أن الاستثمار في الشباب يجب ألا يظل محدودًا أو قصير الأجل، بل ينبغي أن يستند إلى شراكات مستدامة تعيد صياغة آليات تمويل الفرص وتوسيعها في الدول العربية.

 

كما تناولت الورشة تطور مشهد الاستثمار المؤثر في المنطقة العربية، مع إبراز دور العمل الخيري في دعم هياكل التمويل المختلط، واختُتمت بجلسة تفاعلية لتبادل الخبرات واستكشاف فرص التعاون المستقبلية.

 

وتأتي ورشة القاهرة في إطار الجهود الإقليمية الهادفة إلى تعزيز دور العمل الخيري كشريك استراتيجي ضمن منظومات تمويل التنمية، بما يدعم جهود الصمود والتنمية المستدامة، ويسهم في مواءمة تدفقات التمويل مع الأولويات الوطنية، وفي مقدمتها تنفيذ رؤية مصر 2030.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى