مصر

وصف النبي محمد صلى الله عليه وسلم وما يجب ويجوز في حقه

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي

يحتفي المسلمون في شهر ربيع الأول بذكرى مولد خير الخلق وخاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وهي مناسبة يستحضرون خلالها سيرته العطرة وصفاته الكريمة ومناقبه العظيمة. وبهذه المناسبة، أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية كتاب «ولد الهدى»، الذي يتناول جانبًا من السيرة النبوية، ويوضح ما يجب وما يجوز وما يستحيل في حق النبي صلى الله عليه وسلم.

وصف سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجمل الناس طلعة، وأحسنهم منظرًا من قريب وبعيد، مشرق الوجه، طلق المحيا، مهيبًا في حضوره، يضيء وجهه كالقمر ليلة البدر. وكان وجهه مشرقًا، يخالط بياضه شيء من الحمرة، لطيف البشرة، مستدير الوجه، واسع الجبهة، حسن الملامح.

وكان صلى الله عليه وسلم واسع العينين، شديد سوادهما مع شدة بياضهما، طويل الأهداب، مستقيم الأنف، واسع الفم، متباعد الأسنان، براق الثنايا، رقيق الشفتين، حسن الأذنين، طويل العنق، معتدل الخدين. وكان في صوته بحة وخشونة محببة، مع جمال وحسن واضح.

وكان شعره صلى الله عليه وسلم أسود، كثيفًا، يبلغ شحمة أذنيه من الجانبين، وقد يصل إلى كتفيه من الخلف، وكان يفرقه من وسطه. وكانت لحيته كثيفة، وكان معتدل القامة، متناسق الخلقة، قوي البنية، متماسك البدن، لا بالطويل ولا بالقصير، وكان أقرب إلى الطول.

كما كان عريض المنكبين، واسع الصدر والظهر، متناسق الصدر والبطن، وبين كتفيه خاتم النبوة، وهو موضع مرتفع من اللحم يشبه لون جسده، وعليه علامات حمراء، وكان شعر صدره ممتدًا إلى سرته كخط دقيق.

وكان صلى الله عليه وسلم قوي الساقين، كبير القدمين مع لينهما، قليل لحم العقب، لين الكفين، طويل الأصابع، رحب الراحة، طيب الرائحة، حسن الهيئة والشمائل.

وقد عبّر الصحابي حسان بن ثابت رضي الله عنه عن جمال النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

«وأحسن منك لم تر قط عيني

وأجمل منك لم تلد النساء».

ما يجب وما يستحيل وما يجوز في حق النبي صلى الله عليه وسلم

يجب في حق النبي صلى الله عليه وسلم اتصافه بكل كمال بشري يليق بمقام النبوة والرسالة، فقد جمع الله تعالى له من صفات الكمال والفضائل ما يليق بمكانته العظيمة، كما اتصف بما اتصف به إخوانه من الأنبياء والمرسلين من الصدق والأمانة والتبليغ والفطانة وكمال العقل والذكاء.

كما ثبتت له صلى الله عليه وسلم سلامة النسب وحسن الخلق والخلق، وتنزهه عن كل ما ينفر منه الناس أو يتعارض مع مقام النبوة.

ويستحيل في حقه صلى الله عليه وسلم الاتصاف بأضداد هذه الصفات، فلا يتصور في حقه الكذب أو الخيانة أو كتمان ما أمره الله بتبليغه، ولا البلادة أو اختلال العقل، كما تنزه عن فظاظة الطبع والصفات المنفرة والنقائص التي لا تليق بمقام النبوة.

وقد حفظ الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم وصانه من القبائح والمناقص، ونزهه عن عادات الجاهلية، وعصمه من الوقوع في الآثام والمعاصي. فلم يسجد لصنم، ولم يشرب الخمر، ولم يتلبس بما نهى الله عنه.

وفي المقابل، يجوز في حقه صلى الله عليه وسلم ما يجوز في حق البشر من الصفات البشرية التي لا تنقص من قدره ولا تتعارض مع مقامه النبوي، ومن ذلك الأكل والشرب والزواج والنوم والنسيان في الأمور التي لم يؤمر بتبليغها، مع خصوصية أن عينيه تنامان بينما لا ينام قلبه صلى الله عليه وسلم.

وتؤكد هذه الصفات عظمة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ومكانته الرفيعة، وتكشف جانبًا من شمائله وأخلاقه التي جعلت سيرته مصدرًا دائمًا للاقتداء والتأسي، مصداقًا لقوله تعالى: «لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى