النيابة تحقق في خطوط محمول مسجلة ببيانات مواطنين دون علمهم

كتبت:إيمان خالد خفاجي
فتحت النيابة العامة تحقيقات موسعة في وقائع تتعلق بوجود خطوط هواتف محمولة مسجلة ببيانات مواطنين دون علمهم أو موافقتهم، في واقعة تثير مخاوف بشأن تداول الشرائح التي لا تتطابق بيانات أصحابها المسجلين مع المستخدمين الفعليين.
وتفحص جهات التحقيق إجراءات تسجيل الخطوط محل الواقعة، إلى جانب العقود والمستندات المرتبطة بها، والتوقيعات المنسوبة إلى أصحاب البيانات، للوقوف على كيفية إتمام عمليات التسجيل وتحديد المسؤولين عنها.
كما تبحث النيابة مدى علم أصحاب البيانات بتسجيل الخطوط بأسمائهم، وما إذا كانوا قد وافقوا على استخراجها من الأساس، خاصة مع ضبط خطوط مفعلة ومسجلة ببيانات أشخاص آخرين، وبيع بعضها من خلال محال غير مصرح لها.
وتعمل جهات التحقيق على تتبع مصدر الخطوط المضبوطة، بدءًا من مراحل الحصول عليها وتسجيلها وتفعيلها، وصولًا إلى الأشخاص المتورطين في توفيرها وبيعها، وذلك بعد أن كشفت التحريات عن حصول أحد المتهمين على خطوط من تجار داخل مدينة الغردقة وخارجها لإعادة بيعها للراغبين في استخدام خطوط مسجلة ببيانات غير بياناتهم.
وتتمثل خطورة هذه الواقعة في وجود فجوة بين هوية المستخدم الفعلي للخط والبيانات المسجلة لدى شركة الاتصالات، وهو ما يمثل محل فحص من جانب النيابة العامة في إطار التحقيقات المتعلقة بجرائم الاتصالات وحماية بيانات المواطنين.
وكانت النيابة العامة قد باشرت التحقيق في ثلاث وقائع بالقاهرة والغردقة، أسفرت عن ضبط عدد من المتهمين والتحفظ على 31 خط هاتف محمول تابعة لعدد من شركات الاتصالات، وتبين من الاستعلامات الأولية أن عددًا منها مسجل ببيانات أشخاص آخرين، فيما تواصل الجهات المختصة فحص باقي الخطوط.
وتستكمل النيابة العامة تحقيقاتها بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وشركات الاتصالات، لكشف ملابسات تسجيل وتفعيل وتداول هذه الخطوط، وتحديد المسؤوليات الجنائية بحق كل من يثبت تورطه في تلك الوقائع بالمخالفة للقانون.