تصاعد أزمة حرب إيران داخل أمريكا بعد انشقاق سيناتور جمهوري عن ترامب

أشعلت حرب إيران أزمة سياسية جديدة داخل الولايات المتحدة بعدما صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي لصالح قرار يطالب بوقف العمليات العسكرية، في خطوة اعتُبرت ضربة مباشرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وجاء التصويت بعد انشقاق السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي عن موقف الحزب الجمهوري، ما أعاد الجدل حول صلاحيات الحرب ومستقبل التدخل العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.
انشقاق يهز الجمهوريين
فاجأ السيناتور بيل كاسيدي الأوساط السياسية الأمريكية بتأييده مشروع القرار، رغم دعمه السابق لسياسات ترامب الخارجية. وأكد كاسيدي أن الإدارة الأمريكية لم تقدم توضيحات كافية بشأن عملية “إبيك فيوري” العسكرية ضد إيران، مشيرًا إلى أن استمرار الحرب دون موافقة واضحة من الكونجرس يثير مخاوف متزايدة داخل الشارع الأمريكي، خاصة بين مؤيدي ترامب أنفسهم.
صلاحيات الحرب في الواجهة
أعاد التصويت داخل مجلس الشيوخ الجدل حول قانون صلاحيات الحرب الأمريكي، الذي يُلزم الرئيس بالحصول على موافقة الكونجرس إذا تجاوزت العمليات العسكرية مدة 60 يومًا. وبحسب التقارير، فإن المواجهة مع إيران تخطت هذه المدة بالفعل، بينما تصر إدارة ترامب على أن وقف إطلاق النار المؤقت في أبريل الماضي أوقف سريان القانون، وهو ما يرفضه عدد من المشرعين.
ضغوط سياسية قبل الانتخابات
تتزايد الضغوط على ترامب مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، في ظل تصاعد الانتقادات داخل الحزب الجمهوري نفسه. ويرى مراقبون أن استمرار حرب إيران قد يؤثر على شعبية الإدارة الأمريكية بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف العمليات العسكرية، ما يدفع بعض النواب الجمهوريين إلى إعادة النظر في دعمهم للتحركات العسكرية الحالية.
الاقتصاد الأمريكي يدفع الثمن
ألقت الحرب بظلال ثقيلة على الاقتصاد الأمريكي والعالمي، خاصة بعد استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترات طويلة. وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل ملحوظ داخل الولايات المتحدة، حيث تجاوز متوسط سعر البنزين 4.53 دولار للجالون، وفق بيانات جمعية السيارات الأمريكية. كما ساهمت الأزمة في زيادة المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي نتيجة اضطراب إمدادات الطاقة.
مستقبل غامض للمواجهة
رغم تمرير القرار مبدئيًا داخل مجلس الشيوخ، فإن فرص تحوله إلى قانون لا تزال معقدة بسبب الحاجة إلى موافقة مجلس النواب واحتمال استخدام ترامب حق النقض “الفيتو”. ومع ذلك، يكشف التصويت عن تصدع سياسي متزايد داخل واشنطن بشأن حرب إيران، ويؤكد أن الرئيس الأمريكي يواجه تحديات داخلية متصاعدة قد تؤثر على قراراته العسكرية المقبلة.





