
كتبت:إيمان خالد خفاجي
في مواجهة علنية كشفت المستور خلف كواليس الأجور الفنية، خرج المخرج محمد سامي بتصريحات نارية فند خلالها ادعاءات النجومية المطلقة، موجهاً رسالة مباشرة وصادمة للفنان عمرو سعد. وأكد سامي أن لغة الأرقام التي يتداولها البعض تفتقر للمصداقية، مشيراً إلى أن إعلان سعد كونه “الأعلى أجراً وقيمة تسويقية في الوطن العربي” هو حديث عارٍ تماماً من الصحة ويفتقد للدليل الملموس، داعياً إياه وغيره من الفنانين للتوقف عن “تزييف الحقيقة” ومواجهة الجمهور بالواقع.
تحدي العقود والضرائب: “الجمهور مش بيصدق”
وبلهجة حازمة، طالب سامي بضرورة اعتماد الشفافية كما يحدث في هوليوود، حيث تُعلن الأجور وتُدفع عليها الضرائب بوضوح. وسخر المخرج من المبالغات الرقمية التي ينشرها بعض النجوم قائلاً: “من غير المنطقي أن يتقاضى فنان مبلغاً معيناً ويخرج ليدعي تقاضي عشرة أضعافه”، معتبراً أن هذه التصرفات تثير استياء الجمهور وتشعرهم بوجود فجوة وهمية. وتابع بتحدٍ: “إذا أردتم التباهي، فلينشر كل واحد صورة عقده الرسمي ليعرف الجميع الحجم الحقيقي لكل فنان”.
المواجهة المباشرة: المقارنة مع الكبار
ولم يتوقف سامي عند النقد العام، بل وضع النقاط على الحروف في مقارنة فنية حادة، حيث تساءل باستنكار: “كيف يقتنع الجمهور بأنك الأعلى أجراً وأنت تضع نفسك فوق قامات مثل كريم عبد العزيز، وأحمد عز، ومحمد رمضان؟”. وأكد سامي على مسؤوليته الشخصية أن هذه المزاعم غير صحيحة، مشدداً على أن محاولة صناعة نجومية وهمية عبر “اللجان الإلكترونية” أو المبالغة في النجاح لن تجدي نفعاً أمام وعي المشاهد الذي يميز جيداً بين النجم الحقيقي وبين من يحاول تضخيم صورته.
روشتة “الكيمياء” والاعتراف بالهزيمة
وفي ختام حديثه، قدم سامي درساً لزملائه في كيفية التعامل مع النجاح والفشل، مؤكداً أن الخطوة الأولى للتطور هي الاعتراف بتفوق أعمال الزملاء حين تستحق ذلك. وأشار إلى أن التركيز يجب أن يصب على جودة المحتوى الفني وصناعة “كيمياء” حقيقية مع الجمهور، بدلاً من إهدار الطاقة في ترويج أرقام خيالية، موضحاً أن الاستمرارية تأتي من المجهود الحقيقي المبذول في العمل، وليس من الألقاب التي يتم إطلاقها في الفضاء الإلكتروني.




