مدبولي: مصر مستعدة لمواصلة الشراكة مع تنزانيا ودعم مشروعات التنمية

كتبت:إيمان خالد خفاجي
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مصر حريصة على مواصلة التعاون والشراكة مع الأشقاء في تنزانيا، ومع مختلف الدول الأفريقية، بما يسهم في دعم جهود التنمية وتحقيق مستقبل أفضل لشعوب القارة.
جاء ذلك خلال مشاركة رئيس الوزراء، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في فعاليات افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في جمهورية تنزانيا المتحدة، والذي نفذه التحالف المصري المكون من شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك»، بحضور عدد من كبار المسؤولين المصريين والتنزانين.
وشارك في الوفد المصري الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والسفير شريف إسماعيل، سفير مصر لدى تنزانيا، إلى جانب المهندس أحمد العصار، رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، والمهندس أحمد السويدي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة السويدي إليكتريك، وعدد من مسؤولي التحالف المصري المنفذ للمشروع.
وعقب الجولة التفقدية لمكونات المشروع، انطلقت مراسم الافتتاح بحضور الدكتورة سامية صلوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، والدكتور إيمانويل جون نشيمبي، نائب رئيس الجمهورية، والدكتور حسين علي مويني، رئيس زنجبار ورئيس المجلس الثوري، والدكتور مويجولو نشيمبا، رئيس الوزراء، إلى جانب عدد كبير من المسؤولين التنزانيين.
وشهدت مراسم الافتتاح عزف السلام الوطني، وإقامة صلاة افتتاحية بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية والكاثوليكية في تنزانيا، فضلاً عن عرض تقديمي وفيلم وثائقي استعرضا مراحل تنفيذ المشروع، إلى جانب عدد من الفقرات الفنية والثقافية.
وفي كلمته خلال الاحتفال، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن مشروع «جوليوس نيريري» حظي باهتمام ورعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وجه باستمرار العمل على تنفيذ مختلف مراحله ومكوناته وفق أعلى معايير الجودة.
وأوضح رئيس الوزراء أن المشروع يمثل نموذجاً بارزاً لقدرة الشركات المصرية الوطنية على تنفيذ المشروعات العملاقة خارج حدود مصر، ولا سيما في القارة الأفريقية، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز يعكس ما تمتلكه الكوادر والشركات المصرية من خبرات فنية وإمكانات تؤهلها للمنافسة في تنفيذ المشروعات الكبرى على المستوى الدولي.
وأضاف مدبولي أن مصر مستعدة للمشاركة في تنفيذ المزيد من المشروعات التنموية في الدول الأفريقية الشقيقة، مؤكداً أن التعاون المشترك يمثل أحد أهم المسارات لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز العلاقات بين شعوب القارة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحلم التنزاني الكبير الذي أصبح واقعاً ملموساً، من خلال هذا الصرح الضخم الذي اكتمل بناؤه وبدأ تشغيله، يمثل شاهداً على قوة الإرادة التنزانية والخبرات الفنية المصرية، ويجسد قدرة البلدين على تحقيق إنجازات ضخمة عندما تتوافر روح التآخي والتفاهم والتعاون.
ونقل مدبولي، خلال كلمته، خالص تحيات وتمنيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيسة سامية صلوحو حسن، وإلى الشعب التنزاني الشقيق، كما قدم التهنئة إلى تنزانيا بمناسبة إنجاز هذا المشروع التاريخي، متمنياً لها المزيد من التقدم والازدهار.
وجدد رئيس الوزراء التأكيد على استعداد مصر الكامل لمواصلة التعاون والشراكة مع تنزانيا وجميع الدول الأفريقية، من أجل بناء حاضر أفضل ومستقبل واعد للأجيال المقبلة.
ولفت مدبولي إلى أن تنفيذ المشروع استغرق 42 شهراً من العمل المتواصل، بتكلفة بلغت نحو 2.9 مليار دولار، فيما تصل قدرته على توليد الكهرباء إلى 2115 ميجاوات، مؤكداً أن هذه الأرقام تعكس حجم الإنجاز الذي حققته الشركات المصرية المشاركة في المشروع.
ووجه رئيس الوزراء الشكر إلى شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك» على جهودهما في تنفيذ المشروع، الذي وصفه بالإنجاز التاريخي، باعتباره أحد أكبر ثلاثة سدود في القارة الأفريقية، مؤكداً أن نجاح المشروع يمثل إضافة جديدة إلى سجل الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات الكبرى بالقارة.





