عرب وعالم

واشنطن وطهران تحرزان تقدماً في المحادثات غير المباشرة بالدوحة وسط تمسك بالمسار الدبلوماسي

عبدالرحمن ابودوح 

أفادت مصادر لقناتي “العربية” و”الحدث”، الأربعاء، بأن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق مبدئي خلال المحادثات غير المباشرة الجارية في العاصمة القطرية الدوحة، يقضي بالإفراج عن ثلاثة مليارات دولار من الأصول الإيرانية، في خطوة تعكس تقدماً في مسار تنفيذ مذكرة التفاهم بين الجانبين.

تقدم أولي واستمرار المشاورات

وبحسب المصادر، لا تزال المناقشات مستمرة بشأن ملف مضيق هرمز في ضوء الخطة الجديدة التي طرحتها سلطنة عُمان، فيما من المقرر أن تعود الوفود المشاركة إلى عواصمها لإجراء مشاورات قبل استكمال جولات التفاوض المقبلة.

وكانت المصادر قد كشفت في وقت سابق عن انطلاق المفاوضات غير المباشرة بين الوفدين الأميركي والإيراني في الدوحة، بهدف تقريب وجهات النظر ودفع مسار التفاوض بين البلدين.

وأضافت أن الوفد الأميركي بدأ اجتماعاته مع الوسيط القطري، في حين أجرى الوفد الإيراني مباحثاته مع الوسيط الباكستاني، ضمن آلية الوساطة المعتمدة في هذه الجولة.

محادثات فنية عبر الوسطاء

وفي السياق، أكد دبلوماسي مطلع، نقلت عنه وكالة “فرانس برس”، أن مسؤولين أميركيين وإيرانيين يعقدون محادثات فنية غير مباشرة في الدوحة عبر الوسيطين القطري والباكستاني، استناداً إلى التقدم الذي تحقق خلال قمة بحيرة لوسيرن في سويسرا.

كما نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر مطلع أن المحادثات الفنية تُعقد بمشاركة كبار المفاوضين وفرق متخصصة، مشيراً إلى أن الوفد الأميركي عقد، الثلاثاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء القطري لوضع أسس المحادثات الفنية، دون مشاركة مباشرة في الجلسات التفاوضية.

ترامب يفضل الدبلوماسية مع الإبقاء على الخيار العسكري

وفي موازاة المفاوضات، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اطلع على خيارات عسكرية لاستئناف عمليات واسعة ضد إيران، إلا أنه فضّل مواصلة المسار الدبلوماسي في المرحلة الحالية.

وأضافت الصحيفة أن ترامب أبلغ مساعديه بأنه لا يمانع في تجاوز المهلة المحددة في 18 أغسطس (آب) للتوصل إلى اتفاق نووي، معتبراً أن شن هجمات واسعة قد يعرقل جهود التفاوض ويقلص فرص الوصول إلى اتفاق، مع الإبقاء على الخيار العسكري مطروحاً في حال تعثر المحادثات.

قطر تؤكد استمرار جهود الوساطة

من جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أنه لا توجد اجتماعات رفيعة المستوى مقررة بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة، مبيناً أن زيارة المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر تندرج في إطار لقاءات مع الوسطاء القطريين لمناقشة عدد من ملفات المنطقة، وفي مقدمتها المفاوضات مع إيران.

بدوره، أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، خلال لقائه المبعوثين الأميركيين، استمرار جهود الدوحة في الوساطة ودعم جميع المسارات المنبثقة عن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.

كما أوضحت وزارة الخارجية القطرية أن المبعوثين الأميركيين جددا التزام بلادهما بمواصلة المسار التفاوضي ودعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق شامل.

إيران: لا لقاء مباشر مع الوفد الأميركي

في المقابل، رجحت طهران أن تتناول المباحثات في قطر ملف الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في إطار تنفيذ مذكرة التفاهم، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لا تعتزم عقد لقاء مباشر مع الوفد الأميركي الموجود في الدوحة.

وأكد كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، أن بلاده لن تدخل في أي مفاوضات جديدة قبل استيفاء الشروط المنصوص عليها في مذكرة التفاهم، مشدداً على تمسك طهران بتنفيذ الالتزامات المتفق عليها قبل الانتقال إلى أي مرحلة تفاوضية جديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى