مصر

المزرعة النموذجية بالرزيقات.. مشروع تنموي يعيد الحياة للإنتاج الحيواني والسمكي

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي

تشهد المزرعة النموذجية بقرية الرزيقات غرب Luxor حالة من النشاط المكثف للمرة الأولى منذ سنوات طويلة على إنشائها، بعدما بدأت أعمال التجهيز والتطوير بالمشروع الذي يمثل أحد أهم المشروعات التنموية الواعدة في جنوب الصعيد، وذلك عقب ترسية مزايدة تشغيلها وتطويرها على شركة أفرولاند للتنمية المستدامة والخدمات الزراعية، في خطوة تستهدف تحويلها إلى نموذج استثماري متكامل يخدم القطاع الزراعي والحيواني والسمكي بالمحافظة.

ويقع المشروع في مركز Armant بجوار Monastery of Saint George، ويُنظر إليه باعتباره محورًا جديدًا في خريطة التنمية الزراعية والإنتاجية بالمحافظة، حيث يعتمد على تكامل الأنشطة الزراعية مع التربية الحيوانية والإنتاج السمكي، بما يحقق الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، ويرفع معدلات الإنتاج، ويسهم في دعم الأمن الغذائي المحلي، إلى جانب توفير ما بين 150 إلى 300 فرصة عمل مباشرة في المراحل الأولى من التشغيل، مع خدمة عشرات القرى بمحيط المدينة.

وكانت محافظة الأقصر قد أنهت رسميًا إجراءات التعاقد على تشغيل وتطوير المزرعة خلال مايو من العام الماضي، عقب جلسة مزايدة محدودة لحق الانتفاع بالمشروع لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، بحد أقصى 25 عامًا بعد موافقة جهة الولاية، وذلك على مساحة تبلغ 9 أفدنة و7 قراريط و22 سهمًا بقرية الرزيقات.

ويضم المشروع ثلاثة أنشطة إنتاجية رئيسية تشمل الإنتاج السمكي، والإنتاج الحيواني، والإنتاج الزراعي، كما يتمتع بموقع استراتيجي يسهل الوصول إليه عبر ثلاثة طرق رئيسية تربطه بالطريق الصحراوي الغربي والطريق الزراعي الغربي بين الأقصر وأسوان، ما يعزز فرص نجاحه كمركز إنتاج وتوزيع يخدم محافظات جنوب الصعيد.

ومن جانبه أكد المهندس Adel Zidan، الفائز بحق تشغيل وتطوير المشروع، أن المزرعة النموذجية تمثل خطوة عملية نحو تمكين المجتمعات الريفية وفتح آفاق جديدة للاستثمار الزراعي الحقيقي القائم على أسس علمية ومهنية، مشيرًا إلى أن المشروع سيكون إضافة قوية لمنظومة التنمية الزراعية والحيوانية في جنوب مصر خلال الفترة المقبلة.

وتعود فكرة إنشاء المزرعة النموذجية إلى عام 2014، خلال فترة المحافظ الراحل Tarek Saad El Din، حيث بدأت المرحلة الأولى بإقامة أحواض سمكية على مساحة تقارب 4500 متر مربع، بتكلفة إجمالية وصلت إلى نحو 7 ملايين جنيه، ضمن خطة تستهدف إنشاء مجتمع إنتاجي متكامل يضم تربية الأسماك والماشية والدواجن وصناعة الأعلاف، مع توفير فرص عمل جديدة للشباب.

وعلى مدار السنوات الماضية شهد المشروع عدة محاولات لإعادة تشغيله وتفعيله اقتصاديًا، حتى جاءت الخطوة الحالية التي تعيد إليه الحياة من جديد، ليصبح أحد أبرز المشروعات التنموية المنتظر أن تسهم في تعزيز الإنتاج المحلي ودعم الاقتصاد الريفي بمحافظات جنوب الصعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى