عرب وعالم

بريكس بعد 3 سنوات.. قوة اقتصادية وتحديات قائمة

تغيّرت خريطة بريكس بصورة لافتة خلال ثلاثة أعوام، بعدما ارتفع عدد أعضائها إلى 11 دولة عقب التوسع الذي بدأ بقمة جوهانسبرج، لتضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا ومصر وإثيوبيا وإيران والإمارات والسعودية وإندونيسيا.

ومع هذا الحجم، لم يعد السؤال متعلقًا باتساع المجموعة، بل بقدرتها على التأثير في التجارة والتمويل والنظام النقدي العالمي.

بريكس تكشف أرقام التجارة

كشفت بيانات التجارة أن صادرات دول بريكس ارتفعت من نحو تريليون دولار عام 2003 إلى نحو 6 تريليونات دولار في 2024، لتقترب حصتها من 24% من الصادرات العالمية.

بينما صعدت الواردات إلى نحو 5 تريليونات دولار. وداخل المجموعة، قفزت الصادرات البينية من 84 مليار دولار إلى 1.17 تريليون دولار، لكنها لا تمثل سوى نحو 5% من التجارة العالمية، ما يعكس محدودية التكامل بين الأعضاء.

بريكس تختبر هيمنة الدولار

تتجه بريكس إلى تقليل الاعتماد على الدولار عبر توسيع استخدام العملات المحلية وربط أنظمة الدفع، بدلًا من التركيز على إصدار عملة موحدة.

ودعا وزراء ومحافظو البنوك المركزية إلى تعزيز قابلية التشغيل البيني لأنظمة الدفع، مع بحث دور العملات الرقمية للبنوك المركزية في المدفوعات العابرة للحدود. ومع ذلك، لا تشير المعطيات إلى انهيار وشيك للدولار، بل إلى نظام مالي أكثر تعددًا.

بريكس تدعم بنك التنمية

برز بنك التنمية الجديد كإحدى أدوات بريكس، بعدما وافق على تمويل 141 مشروعًا بنحو 44 مليار دولار، بينما بلغت التمويلات المصروفة قرابة 25 مليارًا منذ 2015.

وفي نهاية 2025، ضمت محفظته 115 مشروعًا بتمويل معتمد قدره 35.6 مليار دولار، واتجه البنك بصورة أكبر إلى تمويل المشروعات بالعملات المحلية وإصدار سندات بعملات دول المجموعة.

بريكس تمنح مصر فرصًا

حققت مصر مكاسب تجارية من عضوية بريكس، إذ ارتفع حجم تجارتها مع دول المجموعة إلى 53.5 مليار دولار في 2025 مقابل 45 مليارًا خلال 2024، بينما قفزت الصادرات المصرية من 9.45 مليار إلى 13.77 مليار دولار.

وتفتح العضوية فرصًا أمام القاهرة لجذب استثمارات في الصناعة والطاقة والنقل واللوجستيات، لكن التحدي يتمثل في زيادة الصادرات ذات القيمة المضافة بدلًا من تضخم الواردات.

بريكس تواجه اختبار التماسك

رغم الثقل الاقتصادي لبريكس، فإن تباين المصالح بين أعضائها يظل عقبة أمام التكامل، خصوصًا مع اختلاف مواقف الصين والهند تجاه الولايات المتحدة والدولار.

وتمثل المجموعة نحو 48.5% من سكان العالم و39% من الناتج العالمي وفق تعادل القوة الشرائية، فضلًا عن حصة كبيرة من النفط والغاز. لذلك، ستتوقف قوتها على تحويل الحجم إلى تجارة واستثمارات ومدفوعات وسلاسل إنتاج مشتركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى