قطاع الكهرباء في سيناء.. شريان التنمية يعزز ملحمة البناء في ذكرى التحرير

كتبت:إيمان خالد خفاجي
بالتزامن مع احتفالات الدولة المصرية بذكرى عيد تحرير سيناء (25 أبريل)، وتحت الرعاية الكريمة للسيد رئيس الجمهورية، وبإشراف مباشر من الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، تشهد شبه جزيرة سيناء طفرة تنموية غير مسبوقة تهدف إلى دمج “أرض الفيروز” في قلب خطة التنمية الشاملة. وفي هذا الإطار، سخرت الشركة المصرية لنقل الكهرباء كافة إمكاناتها لتطوير وتحديث شبكات النقل باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق الاستدامة، ودعم المشروعات القومية الكبرى، لا سيما مشروعات الاستصلاح الزراعي، بما يضمن رفع كفاءة الشبكة وموثوقية التغذية الكهربائية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للقطاعات العمرانية والصناعية والسياحية.
وتجسيداً لهذا الاهتمام الاستراتيجي، بلغت الاستثمارات الإجمالية لتطوير الشبكة الكهربائية في سيناء حوالي 32 مليار جنيه، منها 24 مليار جنيه للمشروعات القائمة بالفعل، و8 مليارات جنيه لمشروعات جاري تنفيذها حالياً. وتغطي هذه الاستثمارات منظومة متكاملة من محطات الجهد الفائق والعالي، حيث تضم محافظة شمال سيناء وحدها 5 محطات جهد فائق بقدرة إجمالية تصل إلى 3850 ميجا فولت أمبير، من أبرزها محطات (الإسماعيلية الجديدة، المساعيد، بغداد، والقنطرة شرق)، بالإضافة إلى 8 محطات للجهد العالي بقدرة 1327 ميجا فولت أمبير، فيما يتواصل العمل على قدم وساق لإنشاء 4 محطات جهد فائق ومحطة جهد عالي جديدة لدعم التوسع السكاني والزراعي بالمنطقة.
أما في جنوب سيناء، فقد نجحت الدولة في إرساء بنية تحتية قوية تضم 8 محطات للجهد الفائق بسعات إجمالية بلغت 2510 ميجا فولت أمبير، شملت محطات استراتيجية في نويبع وطابا ورأس سدر، إلى جانب محطة سانت كاترين (GIS) التي تلعب دوراً حيوياً في توفير التغذية الكهربائية لمشروع “التجلي الأعظم” ومطار ومدينة سانت كاترين. كما يضم القطاع 6 محطات للجهد العالي بقدرات تصل إلى 1100 ميجا فولت أمبير، مع شبكة ممتدة من الدوائر الهوائية والكابلات الأرضية بطول يتجاوز 2000 كم بمختلف الجهود، مما يضمن استقرار التيار الكهربائي في واحدة من أهم المناطق السياحية في العالم.
ولم تتوقف الجهود عند حدود التنمية المحلية، بل امتدت لتجعل من سيناء جسراً للطاقة الإقليمية عبر مشروعات الربط الكهربائي الدولي؛ حيث تم استغلال قوة الشبكة في تنفيذ خطوط الربط مع الأردن بقدرة حالية تبلغ 550 ميجاوات مع دراسات لرفعها إلى 2000 ميجاوات. كما يبرز مشروع الربط المصري السعودي كأحد أضخم المشروعات لتبادل 3000 ميجاوات عبر محطة طابا وخطوط النقل العملاقة. إن هذه الإنجازات التي اكتمل جزء كبير منها مؤخراً، مثل خطوط (الزقازيق / شرق الإسماعيلية) و(نويبع / سانت كاترين)، تؤكد أن سيناء لم تعد فقط رمزاً للتحرير، بل أصبحت نموذجاً عالمياً للتعمير والبناء بسواعد أبنائها ودعم قيادتها.




