قطر تنفي احتجاز طيارين إيرانيين وتتهم طهران بتداول «تصريحات مضللة»
عبدالرحمن ابودوح
نفت وزارة الخارجية القطرية بشكل قاطع ما تم تداوله بشأن احتجاز ثلاثة طيارين إيرانيين عقب إسقاط مقاتلاتهم، مؤكدة أن الدوحة اتخذت الإجراءات اللازمة للدفاع عن أجوائها وأراضيها وفقًا للقانون الدولي.
وأعربت الخارجية القطرية عن استغرابها مما وصفته بـ«التصريحات المضللة» بشأن احتجاز الطيارين الإيرانيين، معتبرة أن تداول هذه الادعاءات يأتي في وقت تواصل فيه الدوحة مساعيها الرامية إلى دعم الجهود الدبلوماسية وخفض التصعيد في المنطقة.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد اتهم قطر باحتجاز ثلاثة طيارين إيرانيين منذ إسقاط مقاتلاتهم في مارس الماضي، مطالبًا اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالمساعدة في ضمان الإفراج عنهم.
من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، الدكتور ماجد الأنصاري، إن السلطات القطرية تواصلت مع الطيارين المعنيين عقب خرقهم الأجواء القطرية، وذلك للتأكد من مسار الاستهداف.
وأوضح الأنصاري أن السلطات القطرية، وبعد اتباع قواعد الاشتباك والتواصل مع الطيارين دون تلقي أي إجابة، «تم اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أراضينا وفقًا لمقتضيات القانون الدولي»، مشيرًا إلى أن تفاصيل الواقعة سبق توضيحها عبر القنوات الرسمية.
وأكد المتحدث القطري أن فرق الإنقاذ التابعة لبلاده أجرت عمليات بحث عن رفات الطيارين، مشيرًا إلى أن قطر تواصلت مع الجانب الإيراني لتنسيق استلام رفات أحد الطيارين بعد العثور عليه.
وأضاف أن عملية التنسيق تمت وفقًا لأحكام القانون الدولي الإنساني ذات الصلة، مؤكدًا أن الدوحة وجهت في أبريل الماضي دعوة إلى فريق للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ التي أجرتها السلطات القطرية.
وأشار الأنصاري إلى أن الجانب الإيراني لم يستجب حتى الآن للدعوة القطرية، في وقت تؤكد فيه الدوحة استمرارها في التعامل مع تداعيات الحادث وفق القواعد القانونية والإنسانية المعمول بها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل مساعي قطرية متواصلة للحفاظ على قنوات الاتصال الدبلوماسية، والدفع باتجاه احتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة.





