عرب وعالم

مضيق هرمز على حافة الانفجار.. تصعيد أمريكي إسرائيلي ضد إيران يهدد أمن الطاقة العالمي

تقرير /مصطفى بريقع فتحي 

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بدعم إسرائيلي، مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، مع تحول مضيق هرمز إلى بؤرة الصراع الأكثر خطورة في الشرق الأوسط، وسط مخاوف دولية من اندلاع حرب إقليمية واسعة قد تعصف بأسواق الطاقة والتجارة العالمية.

 

 

ضربات أمريكية جديدة

شنت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، موجة جديدة من الغارات الجوية استهدفت مواقع عسكرية إيرانية على الساحل الجنوبي، شملت أنظمة دفاع ساحلي ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وقالت واشنطن إن الهدف هو تقليص قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والعسكرية في مضيق هرمز.

 

 

إيران ترد بقوة

في المقابل، أعلنت إيران استمرار عملياتها العسكرية، ونفذت هجمات استهدفت مواقع وقواعد أمريكية في البحرين والكويت والأردن، مع تجديد تهديدها بوقف صادرات الطاقة من المنطقة إذا استمرت العمليات العسكرية الأمريكية ضدها. 

 

 

مضيق هرمز.. ورقة الضغط الأخطر

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية. ومع استمرار التوتر، أصبحت حركة الملاحة مهددة، ما دفع شركات شحن إلى تغيير مساراتها أو تعليق بعض الرحلات، بينما ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات.

 

 

إسرائيل تواصل دعم العمليات

تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية ضد أهداف مرتبطة بإيران، بالتوازي مع الدعم الاستخباراتي والعسكري للولايات المتحدة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص القدرات العسكرية الإيرانية ومنعها من تهديد الملاحة الدولية أو استهداف المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.

 

 

مخاوف من توسع الحرب

يرى مراقبون أن استمرار الضربات المتبادلة قد يدفع أطرافًا أخرى في المنطقة إلى الانخراط في الصراع، ما يهدد بتحول المواجهة إلى حرب إقليمية واسعة، خاصة مع تصاعد التهديدات باستهداف منشآت الطاقة وخطوط الملاحة الدولية.

 

 

الاقتصاد العالمي تحت الضغط

انعكست الأزمة سريعًا على الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار النفط إلى أكثر من 85 دولارًا للبرميل وسط مخاوف من نقص الإمدادات، في حين تترقب الأسواق أي تطورات قد تؤدي إلى إعادة فتح الممرات البحرية أو، على العكس، إلى مزيد من التصعيد. 

 

 

هل تقترب المنطقة من مواجهة شاملة؟

حتى الآن، لا توجد مؤشرات قوية على قرب التوصل إلى اتفاق سياسي، بينما تؤكد الولايات المتحدة استمرار عملياتها العسكرية، وتتمسك إيران بموقفها الرافض لما تصفه بالضغوط الأمريكية، وهو ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة، سواء نحو التهدئة أو نحو مواجهة أوسع قد تمتد آثارها إلى المنطقة والعالم بأسره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى