مصر

ناجي الشهابي: نريد «الثانوية العامة المصرية الحديثة» والتطوير لا يعني التخلي عن هويتنا

 

 

علاء حمدي

 

أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن تطوير منظومة التعليم في مصر أصبح ضرورة، مشددًا على أن التطوير الحقيقي لا يعني التخلي عن الهوية المصرية أو اللغة العربية، وإنما يعني الاستفادة من أفضل التجارب العالمية وإعادة صياغتها بما يتناسب مع احتياجات المجتمع المصري.

وقال الشهابي إن طرح نظام «البكالوريا المصرية (نظام الثانوية العامة المصرية الحديثة)» يجب ألا يبدأ فقط من مناقشة المواد الدراسية أو الامتحانات أو قواعد التنسيق الجامعي، وإنما من سؤال أسبق يتعلق بفلسفة النظام وهويته.

وتساءل رئيس حزب الجيل: «لماذا أطلقنا على نظام تعليمي مصري وطني اسم البكالوريا؟ ولماذا لا يحمل اسمًا عربيًا واضحًا يعبر عن طبيعته باعتباره تطويرًا للثانوية العامة المصرية؟»

وأوضح الشهابي أن اقتراحه هو إعادة تسمية النظام ليصبح «نظام الثانوية العامة المصرية الحديثة»، مؤكدًا أن اختيار اسم عربي لا يتعارض مطلقًا مع الحداثة أو الاستفادة من التجارب التعليمية الدولية.

وأضاف أن الدستور المصري نص في المادة الثانية على أن «اللغة العربية لغتها الرسمية»، وهو ما يعكس مكانة اللغة العربية باعتبارها جزءًا أصيلًا من هوية الدولة وشخصيتها الوطنية.

وأشار إلى أن مصر ليست مطالبة بالانغلاق عن تجارب العالم، بل على العكس تحتاج إلى دراسة النماذج التعليمية الناجحة والاستفادة منها، ولكن مع إعادة صياغتها وفق ظروفها واحتياجات طلابها ومجتمعها.

وشدد الشهابي على أن الحداثة ليست في اسم النظام، وإنما في المنهج، وطريقة التعليم، وأسلوب التقييم، والمهارات التي يكتسبها الطالب، وقدرته على التفكير والإبداع والمنافسة.

وأكد أن استخدام اسم أجنبي لا يجعل أي نظام أكثر تقدمًا، كما أن استخدام اسم عربي لا يجعله أقل حداثة، قائلًا: «نحن نريد أن نأخذ من العالم أفضل ما لديه، لا أن نكون نسخة منه، ونريد تعليمًا حديثًا بهوية مصرية وعقل مصري.»

وأضاف رئيس حزب الجيل أن النقاش حول تسمية النظام ليس اعتراضًا على تطوير الثانوية العامة، وإنما دعوة إلى أن يكون هذا التطوير أكثر اتساقًا مع الشخصية الوطنية المصرية، مشددًا على أن الانفتاح على العالم لا يعني الذوبان فيه، والاستفادة من تجارب الآخرين لا تعني التخلي عن هويتنا.

واختتم الشهابي بالتأكيد على أن مصر قادرة على صناعة نموذج تعليمي مصري حديث يستفيد من خبرات العالم، ويحترم اللغة العربية، ويعتز بالهوية المصرية، ويضع الطالب في قلب العملية التعليمية، متسائلًا: «هل نبدأ إصلاح التعليم باستيراد الاسم، أم بصناعة النموذج؟»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى