الاقتصاد

وزير التموين يبحث مع الغرف التجارية تطوير منظومة السلع التموينية

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي

عقد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، اجتماعًا موسعًا مع أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، وعدد من رؤساء الغرف التجارية بالمحافظات، وممثلي الشعبة العامة للمواد الغذائية، لبحث عدد من الملفات المشتركة المتعلقة بمنظومة السلع التموينية والتجارة الداخلية، ومناقشة التحديات التي تواجه التجار وأصحاب المنافذ التموينية، إلى جانب بحث آليات تطوير المنظومة بما يضمن استقرار الأسواق وانتظام توافر السلع وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وشارك في الاجتماع عدد من قيادات وزارة التموين والجهات التابعة لها، من بينهم مصطفى إسماعيل، نائب رئيس الهيئة العامة للسلع التموينية، والدكتور علاء ناجي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة القابضة للصناعات الغذائية، والدكتور محمد شتا، مساعد الوزير للخدمات الرقمية، وأحمد كمال، مساعد الوزير للشؤون الفنية والمتحدث الرسمي للوزارة، والدكتور أحمد أبو الغيط، مساعد الوزير للرقابة وشؤون التموين، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة وممثلي الشعبة العامة للمواد الغذائية بالمحافظات.

وتناول اللقاء انتظام عمل منظومة صرف السلع التموينية، إلى جانب أبرز التحديات التي تواجه البدالين التموينيين ومنافذ «جمعيتي»، خاصة ما يتعلق بتوفير السلع وصرفها، وتطوير المنافذ، والمنظومة الإلكترونية وماكينات نقاط البيع، وأعمال الصيانة والتشغيل والتسويات، فضلًا عن ملفات التراخيص والتكاليف التشغيلية والمحاسبة والقرارات المنظمة للعمل.

كما ناقش الاجتماع الملفات المالية والمطالبات المقدمة من أصحاب المنافذ، مع التأكيد على ضرورة وجود مستندات رسمية وآليات واضحة للمراجعة والتظلم والتسوية، بما يضمن سرعة التعامل مع المشكلات ووضوح المسؤوليات، وعدم تحميل أصحاب المنافذ أعباء مالية دون مستندات معتمدة.

تطوير 40 ألف منفذ تمويني

واستعرض الاجتماع مستجدات المشروع القومي «كاري أون»، الذي يستهدف تطوير نحو 40 ألف منفذ تمويني وتحويلها تدريجيًا إلى نموذج تجاري حديث وموحد، مع رفع كفاءة التشغيل والإدارة والاستفادة من التكنولوجيا والتحول الرقمي في مجالات التشغيل والحوكمة، بما يسهم في تطوير منظومة التجارة الداخلية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما جرى بحث ما تم إنجازه ضمن المشروع والمراحل التنفيذية المقبلة، مع التأكيد على تنفيذ خطة التطوير بصورة تدريجية ومنظمة، ومراعاة طبيعة عمل المنافذ القائمة والحفاظ على دور أصحابها باعتبارهم شركاء أساسيين في منظومة توزيع السلع التموينية.

حصر مشكلات التجار وأصحاب المنافذ

وشهد الاجتماع استعراض أبرز المشكلات التي تواجه شعب المواد الغذائية وأصحاب المنافذ في مختلف المحافظات، مع الاتفاق على حصرها وتقديمها بصورة موثقة ومدعومة بالبيانات والمستندات، وتصنيفها وفقًا للأولوية، بما يسهم في سرعة دراستها وتحديد الجهات المسؤولة عن التعامل معها ومتابعة الإجراءات المتخذة بشأنها.

وأكد الدكتور شريف فاروق حرص وزارة التموين على استمرار التواصل المباشر مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمواد الغذائية والغرف التجارية بالمحافظات، مشيرًا إلى أن القطاع التجاري يمثل شريكًا أساسيًا في تطوير منظومة التجارة الداخلية وتنفيذ السياسات التموينية على أرض الواقع.

وشدد الوزير على أن التعامل مع الملفات المطروحة يستهدف الوصول إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ، من خلال تحديد المسؤوليات وآليات المتابعة والجداول الزمنية، بما يضمن انتظام عمل المنافذ التموينية واستمرار إتاحة السلع للمواطنين ورفع كفاءة الخدمات.

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات متسارعة لتطوير منظومة التجارة الداخلية والمنافذ التموينية، بما يتطلب مزيدًا من التنسيق بين الوزارة والاتحاد العام للغرف التجارية وممثلي القطاع التجاري، لتحقيق التوازن بين حقوق المواطنين وضمان كفاءة واستدامة عمل أصحاب المنافذ.

لجنة مشتركة لحل المشكلات خلال 15 يومًا

وقرر وزير التموين والتجارة الداخلية تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الوزارة والشعبة العامة للمواد الغذائية، تتولى مراجعة ودراسة المطالب والمقترحات والمشكلات التي طرحت خلال الاجتماع، والعمل على حلها وإزالة المعوقات التي تواجه التجار وأصحاب المنافذ بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وحدد الوزير مدة أقصاها 15 يومًا لانتهاء اللجنة من أعمالها، على أن ترفع تقريرًا متكاملًا بنتائج أعمالها والإجراءات التي تم اتخاذها والتوصيات المقترحة إلى وزير التموين لاتخاذ ما يلزم بشأنها.

من جانبه، أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أهمية استمرار الحوار والتنسيق المباشر مع وزارة التموين، موضحًا أن القطاع التجاري شريك أساسي في تنفيذ السياسات التموينية وضمان وصول السلع إلى المواطنين والحفاظ على استقرار الأسواق.

وشدد الوكيل على أهمية إزالة المعوقات التي تواجه التجار والبدالين التموينيين ومنافذ «جمعيتي»، والتعامل مع المشكلات بشكل مباشر مع الجهات المختصة للوصول إلى حلول عملية، مؤكدًا ضرورة تنفيذ عملية تطوير المنظومة في إطار من الشراكة والتنسيق.

واتفق المشاركون على استمرار عقد اللقاءات الدورية لمتابعة الملفات المطروحة وما يتم اتخاذه من إجراءات بشأنها، ووضع آليات واضحة للتعامل مع كل مشكلة وفقًا لطبيعتها وأولويتها، بما يضمن الانتقال من مرحلة رصد التحديات إلى تنفيذ الحلول ومتابعتها على أرض الواقع.

ويأتي الاجتماع في إطار توجه وزارة التموين والتجارة الداخلية لتعزيز الشراكة مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمواد الغذائية والغرف التجارية بالمحافظات، والعمل على تطوير منظومة السلع التموينية وبيئة العمل التجاري، بما يدعم استقرار الأسواق ويعزز توافر السلع ويرفع كفاءة منظومة التجارة الداخلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى