100 ضربة أميركية في إيران.. واشنطن تضع طهران أمام 3 خيارات
عبدالرحمن ابودوح
صعّدت الإدارة الأميركية ضغوطها على إيران بالتزامن مع تكثيف الضربات العسكرية خلال الساعات الماضية، في أول مواجهة واسعة بين البلدين منذ وقف إطلاق النار قبل أشهر، وسط مؤشرات على رهان واشنطن على إضعاف النظام الإيراني ودفعه نحو خيارات جديدة.
ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال» فجر الأربعاء، الشعب الإيراني إلى الانتفاض، في تصعيد جديد للخطاب الأميركي تجاه طهران.
بيسنت: أمام إيران 3 خيارات
من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن إيران تواجه ثلاثة خيارات، تتمثل في «انقلاب الحرس الثوري على نفسه، أو انقلاب الشعب عليه، أو العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق يمكن الالتزام به».
واعتبر بيسنت أن طهران تعيش حالة من الذعر تدفعها إلى التحرك عسكرياً تحت وطأة الضغوط الاقتصادية، مشيراً إلى أن التفاهمات الدبلوماسية السابقة انهارت بسبب عدم استعداد إيران لإبرام اتفاق قابل للتطبيق.
وأكد أن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز، معتبراً أن الولايات المتحدة تفرض سيطرتها على الممر البحري في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة وتدهور الاقتصاد الإيراني.
كما نفى وجود مخاطر ملاحية مرتبطة بالألغام في المضيق، رافضاً تقارير تحدثت عن اصطدام سفينتين بألغام، ووصفها بأنها «دعاية إيرانية».
ترامب: لا أبالي بالعودة إلى اتفاق
وفي المقابل، بدا موقف ترامب أكثر تشدداً حيال استئناف المفاوضات، إذ أكد أنه لم يعد مهتماً بالضغط على طهران للعودة إلى طاولة الحوار.
وقال إن الوضع الحالي أفضل بالنسبة للولايات المتحدة، مشيراً إلى ما وصفه بـ«السيطرة شبه الكاملة» على مضيق هرمز، في وقت يتعرض فيه الاقتصاد الإيراني لضغوط متصاعدة.
وأكد بيسنت بدوره أن العقوبات والحصار الاقتصادي يواصلان الضغط على طهران، معتبراً أن انهيار الاقتصاد الإيراني «مسألة وقت».
ضربات طالت نحو 100 موقع
وجاء التصعيد السياسي بعد تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، في أكبر تبادل لإطلاق النار بين الطرفين منذ أسابيع.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها نفذت موجة من الضربات ضد أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت مواقع للدفاع الجوي وأنظمة رادار ومنشآت وأصولاً بحرية، إلى جانب قدرات لزرع الألغام ومواقع للاتصالات.
فيما تحدث مسؤولون أميركيون عن استهداف نحو 100 موقع داخل إيران، مع تلويح واشنطن بتنفيذ ضربات أشد تدميراً.
هجمات على قواعد أميركية
في المقابل، أفادت مصادر إيرانية باستهداف قواعد أميركية في العراق والأردن والبحرين، بينما أعلنت الدول الثلاث اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقعها.
ويمثل تبادل إطلاق النار أول مواجهة عسكرية واسعة منذ يوليو الماضي، منهياً فترة من الهدوء النسبي امتنع خلالها الطرفان عن شن هجمات مباشرة، رغم محدودية الاهتمام بالعودة إلى المفاوضات.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد جدد، أمس، استعداد بلاده للعودة إلى تطبيق مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي، في وقت ألحقت فيه الحرب أضراراً إضافية بالاقتصاد الإيراني المتعثر وأثرت في القدرات العسكرية التقليدية للبلاد.
ضغوط وتحديات داخلية أمام واشنطن
وعلى الجانب الأميركي، يواجه الرئيس ترامب تداعيات ارتفاع أسعار الوقود الناتجة عن الحرب، قبل انتخابات الكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل.
كما أثار الاستهلاك الكبير لمخزون الجيش الأميركي من الصواريخ طويلة المدى وعالية الدقة مخاوف بشأن جاهزية القوات الأميركية لمواجهة صراعات محتملة في المستقبل، وفقاً لوكالة «رويترز».
ورغم الضغوط التي تواجه الطرفين، أدى تجدد الأعمال القتالية إلى تبادل تصريحات اتسمت بنبرة متشددة وتحدٍّ متبادل، ما يعزز المخاوف من انزلاق المواجهة نحو جولة جديدة من التصعيد خلال الفترة المقبلة.





