الحديد والصلب المصرية تكشف خطة لمعالجة ملف الأراضي والأصول والمديونيات

كتبت:إيمان خالد خفاجي
كشفت شركة الحديد والصلب المصرية، في ردها على تقرير مراقب الحسابات النهائي عن القوائم المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، عن مجموعة من الإجراءات التي تعتزم تنفيذها خلال الفترة المقبلة لمعالجة عدد من الملاحظات الجوهرية المرتبطة بملفات الأراضي والأصول والمخزون، إلى جانب المديونيات والنزاعات القانونية القائمة.
وفيما يتعلق بملف الأراضي، أوضح مراقب الحسابات أن توصيات الجمعيات العامة، وآخرها اجتماع 22 سبتمبر 2025، شددت على ضرورة الإسراع في إزالة التعديات وتقنين وتسجيل الأراضي، إلا أنه لم يتم حتى الآن الانتهاء من الحصر الكامل أو تنفيذ الرفع المساحي الشامل لجميع الأراضي المملوكة أو الواقعة تحت حيازة الشركة.
وأشار التقرير إلى وجود فروق بين المساحات المثبتة بدفاتر الشركة، والتي تبلغ نحو 2118 فدانًا بما يعادل 8.899 مليون متر مربع، وبين ما ورد بمحاضر الجرد وعمليات الرفع المساحي السابقة، فضلًا عن وجود اختلافات أخرى مقارنة ببيانات المصفي السابق، إلى جانب عدم استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بتسجيل بعض الأراضي رغم نقل ملكية نحو 107 أفدنة خارج أسوار الشركة.
وردت الشركة بأنها انتهت من حصر الأراضي المملوكة وأراضي وضع اليد، مؤكدة أنه سيتم تنفيذ الرفع المساحي من خلال الجهات المختصة، بالتوازي مع عمل لجان قانونية شكلتها الدولة لحسم النزاعات القائمة، تمهيدًا لاتخاذ إجراءات التسجيل. كما أوضحت أن بعض فروق المساحات تقع خارج الزمام وتم ضمها إلى مشروعات أملاك، وجارٍ البحث عن المستندات المتعلقة بها.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى عدم تزويد مراقب الحسابات ببعض عقود الأراضي وقرارات نزع الملكية التي تثبت ملكية الشركة، ومنها أراضٍ مرتبطة بالميناء النهري ومشروعات الري وإسكان العاملين وأراضي المصنع، إضافة إلى نقص بعض الخرائط والمرفقات الخاصة بقرارات نزع الملكية المتاحة.
وفي ملف التعديات، أوضح التقرير وجود 86 حالة تعدٍ على أراضي الشركة، إلى جانب 10 شقق، فضلاً عن إشغال 7 جهات حكومية لمساحات تقترب من 123 فدانًا، مع عدم استكمال الإجراءات القانونية اللازمة للإزالة في بعض الحالات. وأكدت الشركة أن جميع حالات التعدي صدر بشأنها قرارات إزالة من حي التبين، ويجري التنسيق مع الجهات الأمنية والإدارية لتنفيذها ضمن أعمال لجنة استرداد أراضي الدولة.
وعلى مستوى الأصول، أشار مراقب الحسابات إلى عدم جرد جميع ممتلكات الشركة في تاريخ المركز المالي، خاصة الأصول التي تم بيعها أو التعاقد على بيعها دون تسليمها حتى نهاية عام 2025، مع عدم وضوح نسب التنفيذ والتسليم لبعض العقود، حيث تم إثبات بيع نحو 36% فقط من إجمالي العقود. وردت الشركة بأنها قامت بإخطار الجهات المختصة بكافة البيانات الخاصة بما تم بيعه وتسليمه، مع تنفيذ التسويات اللازمة تحت إشراف لجان التسليم.
أما فيما يتعلق بالمخزون، فقد أوضح التقرير أن قيمته بلغت نحو 333 مليون جنيه، دون إجراء جرد فعلي لكافة المخازن، والاكتفاء بحصرها من خلال كشوف، خاصة مخزون قطع الغيار الذي تبلغ قيمته نحو 313 مليون جنيه. وأكدت الشركة أن المخازن تم تقييمها عبر شركات تقييم معتمدة، مع استمرار استكمال الإجراءات التعاقدية الخاصة بذلك.
وفي ملف المديونيات، أشار التقرير إلى أن أرصدة العملاء وأوراق القبض والحسابات المدينة والأطراف ذات العلاقة بلغت نحو 1.886 مليار جنيه، من بينها نحو 239 مليون جنيه أرصدة متوقفة لدى شركات مرتبطة، منها شركة الدلتا للصلب والشركة الأهلية للصناعات المعدنية، مع الحاجة إلى تكثيف جهود التحصيل. وأكدت الشركة التزامها بتحصيل المستحقات في مواعيدها، مع مراعاة إصدار الفواتير الضريبية بصورة منتظمة خلال الفترات المقبلة.
كما تناول التقرير عدم استرداد نحو 990 ألف جنيه تمثل قيمة تأمين تفجيرات بمحجر الأدبية لدى شركة أبو زعبل للكيماويات، فيما أوضحت الشركة أنها بصدد مخاطبة الجهة المعنية لاسترداد تلك المستحقات.
وفيما يخص السيولة النقدية، بلغ رصيد الشركة لدى البنوك نحو 2.753 مليار جنيه، مع استمرار وجود مبالغ محجوز عليها لدى عدد من البنوك، وعدم وجود تطورات نهائية في القضايا المرتبطة برفع الحجز. وأكدت الشركة أنها أقامت دعاوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري لإثبات براءة الذمة ورفع الحجز بعد سداد المديونيات المستحقة.
وأشار التقرير أيضًا إلى عدم تحصيل نحو 16.2 مليون جنيه من بنك مصر تمثل باقي قيمة قطعة أرض تم تسليمها للبنك ضمن تسوية مديونية، فيما أكدت الشركة استمرار التواصل للوصول إلى تسوية نهائية.
وفي ملف النزاعات الضريبية، كشف التقرير عن وجود فروق ضريبة كسب عمل عن الفترة من 2005 حتى 2021 بقيمة تقارب 319 مليون جنيه، تم سداد 61 مليون جنيه منها، فيما تم تحميل باقي المبلغ إلى جانب فوائد تأخير تقدر بنحو 211 مليون جنيه، وهو ما طعنت عليه الشركة أمام القضاء الإداري، مؤكدة أن الدعوى ما تزال قيد النظر.
كما تناول التقرير وجود دعاوى قضائية مرفوعة ضد الشركة بإجمالي مطالبات تصل إلى نحو 2.058 مليار جنيه، تشمل مطالبات من الهيئة القومية لسكك حديد مصر والشركة المصرية لنقل الكهرباء. وأوضحت الشركة أن إحدى القضايا أُحيلت إلى الخبراء وحددت لها جلسة في 9 يوليو 2026، مؤكدة استمرارها في تنفيذ التسويات وسداد الالتزامات وفق الأولويات القانونية ومن حصيلة أعمال التصفية.



