منوعات

تصريحات رئيس ديوان الوقف السني العراقي بـ مؤتمر الإفتاء العالمي

أكد الدكتور عامر شاكر الجنابي، رئيس ديوان الوقف السني العراقي، أن المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء يجب أن يتحول من منصة لطرح الأفكار إلى بداية لتحرك عملي يواكب التغيرات التي تواجه الأسرة.

وقال إن المؤسسات الدينية مطالبة برصد المشكلات الأسرية مبكرًا، بدل انتظار وصولها إلى مرحلة الخلاف أو الطلاق، مع إعداد برامج لتأهيل المقبلين على الزواج وإنشاء مراكز متخصصة في الإرشاد الأسري.

عامر شاكر الجنابي: المشكلة تبدأ قبل الفتوى

وأوضح عامر شاكر الجنابي خلال جلسة الوفود الرسمية بالمؤتمر، المنعقد في القاهرة يومي 2 و3 سبتمبر 2026، أن السؤال الذي يصل إلى المفتي قد يبدو فقهيًا، لكنه قد يخفي وراءه أبعادًا نفسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو قانونية.

وشدد على أن معالجة هذه القضايا تتطلب تعاون الفقهاء مع علماء الاجتماع وأطباء النفس وأساتذة القانون وغيرهم من المتخصصين.

الأسرة أمام عالم بلا حدود

وقال رئيس ديوان الوقف السني العراقي إن التطورات المتلاحقة في وسائل التواصل ومصادر المعرفة أثرت في طريقة تفكير الأبناء ونظرتهم إلى الزواج والعلاقات الإنسانية.

وأضاف أن الطفل والشاب أصبح أمام عالم رقمي مفتوح يصعب على الأسرة الإحاطة بكل تفاصيله، معتبرًا أن ذلك يفرض مسؤوليات جديدة على المؤسسات الدينية في مجال التوعية والوقاية.

الذكاء الاصطناعي يدخل البيت

وحذر الجنابي من التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره قضية تقنية فقط، مؤكدًا أن تأثيره سيمتد بصورة أكبر إلى الأسرة وتربية الأبناء.

وقال إن السؤال لا ينبغي أن يقتصر على حكم استخدام هذه التقنيات، بل يجب أن يتجاوز ذلك إلى بحث تأثيرها في الإنسان والأسرة خلال السنوات المقبلة، وكيفية الحفاظ على الحوار والخصوصية داخل المنزل.

الفتوى لا تصنعها الآلة

وشدد رئيس ديوان الوقف السني العراقي على أن التكنولوجيا لا يمكن أن تحل محل الإنسان في الفتوى، موضحًا أن الفتوى تقوم على فهم النص والواقع وحالة السائل وملابساته.

ودعا المؤسسات الدينية إلى الاستفادة من قدرات التكنولوجيا مع الحفاظ على المسؤولية الأخلاقية والشرعية ومركزية الإنسان في عملية إصدار الأحكام والإرشاد.

المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء ينتظر خطوة

ودعا الجنابي إلى ألا تنتهي أعمال المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء عند الكلمات والتوصيات، بل أن تتحول إلى تعاون مستدام بين مؤسسات الإفتاء والجامعات ومراكز البحوث.

وقال إن المشكلات الأسرية لم تعد تعرف حدودًا جغرافية، فما يظهر في بغداد قد يتكرر في عواصم عربية وإسلامية أخرى، مؤكدًا استعداد العراق للتعاون وتبادل الخبرات لمواجهة التحولات التي تهدد استقرار الأسرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى