جوتيرش في اليوم العالمي للعمل الإنساني: أكثر من ألف عامل إنساني قُتلوا خلال 3 سنوات
أيمن عامر
أكد أنطونيو جوتيرش، الأمين العام للأمم المتحدة، أن اليوم العالمي للعمل الإنساني يمثل مناسبة لتكريم العاملين في المجال الإنساني الذين يكرسون جهودهم لتقديم المساعدات المنقذة للحياة لملايين الأشخاص المحتاجين، مشددًا في الوقت ذاته على أن العمل الإنساني أصبح أكثر خطورة من أي وقت مضى.
وقال جوتيرش، في رسالته بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، إن أكثر من ألف عامل في المجال الإنساني قُتلوا خلال السنوات الثلاث الماضية، مشيرًا إلى أن معظم الضحايا كانوا من الموظفين المحليين الذين يعملون لخدمة مجتمعاتهم.
وأضاف أن عددًا لا يُحصى من العاملين في المجال الإنساني تعرضوا لإطلاق النار والقصف المدفعي والجوي والاختطاف والاغتصاب، بينما تتعرض المدارس والمستشفيات للقصف، إلى جانب ظهور مخاطر جديدة بفعل استخدام أدوات الحرب الحديثة، ومن بينها الطائرات المسيّرة المسلحة.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن المعلومات المضللة تسهم في تقويض الثقة بالعمل الإنساني، بالتزامن مع خفض التمويل المخصص للمساعدات، وفرض قيود على وصولها إلى مستحقيها، لافتًا إلى منع قوافل المساعدات من الوصول إلى وجهاتها، فضلًا عن تعرض العاملين في مجال الإغاثة للتهديد والاعتقال والاحتجاز.
وحذر جوتيرش من أن هذه الممارسات تترك الأشخاص الأكثر احتياجًا دون الدعم اللازم، مؤكدًا أن الهجمات التي تستهدف العاملين في المجال الإنساني «غير قانونية»، وأن عواقبها مدمرة على الأسر التي تكافح من أجل البقاء، والأطفال الذين ينتظرون الغذاء، والمرضى الذين يحتاجون إلى الرعاية الطارئة.
وشدد الأمين العام على ضرورة تحرك المجتمع الدولي للوفاء بالتزاماته، من خلال احترام قواعد الحرب، وضمان الوصول الآمن للمساعدات الإنسانية، ومساءلة مرتكبي الاعتداءات، وتوفير الموارد الكافية للعمل الإنساني.
واختتم جوتيرش رسالته بالتأكيد على أن العاملين في المجال الإنساني يهبّون للدفاع عن المحتاجين، داعيًا العالم إلى التحرك للدفاع عنهم، والعمل من أجل الإنسانية «الآن».





