مرتفعات علي الطاهر.. مفتاح المعركة في جنوب لبنان

تتصاعد أهمية مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان، بعدما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي السيطرة عملياتيًا على البنى التحتية التابعة لحزب الله في المنطقة، وسط تمسك إسرائيلي بالبقاء داخل المنطقة الأمنية وربط الانسحاب بنزع سلاح الحزب.
مرتفعات علي الطاهر تفرض معادلة جديدة
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن مرتفعات علي الطاهر «لم تعد تشكل تهديدًا لنا»، مضيفًا أن إسرائيل قضت على أعداد كبيرة من المسلحين.
من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «أنا ورئيس الوزراء نتنياهو نقود خطًا واضحًا لا هوادة فيه»، معتبرًا السيطرة على المرتفعات خطوة مهمة لتحقيق أهداف إسرائيل.
مرتفعات علي الطاهر تكشف موقعها
تقع المرتفعات في محيط النبطية جنوب لبنان، وتكتسب قيمتها من إشرافها على مساحات واسعة من الجنوب.
ويسمح موقعها المرتفع بالمراقبة والرصد والتحكم بالنيران، ما يجعلها نقطة مؤثرة في حركة القوات ومحاور التقدم، خصوصًا مع قربها من مناطق استراتيجية ونهر الليطاني.
مرتفعات علي الطاهر أمام اختبار النار
تقول إسرائيل إن عملياتها تستهدف البنية العسكرية لحزب الله ومنع استعادة قدراته في الجنوب، بينما يطالب لبنان بانسحاب القوات الإسرائيلية واستعادة الدولة سيادتها على كامل أراضيها.
وتحدثت مصادر عن تحصينات ومنشآت تحت الأرض في المنطقة، ما يزيد من حساسيتها العسكرية ويجعل السيطرة عليها أكثر تعقيدًا.
مرتفعات علي الطاهر تشعل المواجهة
حاولت القوات الإسرائيلية التقدم نحو المرتفعات خمس مرات خلال أسبوع، وفق المعلومات الواردة، لكنها واجهت مقاومة حزب الله، ما أدى إلى مقتل أربعة جنود إسرائيليين وإصابة 17 آخرين.
وتشرف المرتفعات على مدينة النبطية والقطاع الشرقي للجنوب، وتواجه مرتفعات قلعة الشقيف التاريخية، فيما يبلغ ارتفاعها نحو 600 متر، لتتحول إلى برج مراقبة طبيعي.
مرتفعات علي الطاهر تحت ضغط الجنوب
أعلن حزب الله مقتل وجرح عسكريين إسرائيليين وتدمير ثلاث دبابات خلال كمين استهدف قوة حاولت التسلل إلى المنطقة، ثم استهدف قوة أخرى لإجلاء المصابين.
وفي الوقت نفسه، واصل الجيش الإسرائيلي قصف بلدات جنوبية، بينها زوطر الشرقية ومحيط بيت ليف وصربين، إضافة إلى المنصوري ومجدل زون وبيوت السياد، مع تفجير في محيط كفرتبنيت.
وإذا ثبتت السيطرة الإسرائيلية، قد تتحول المرتفعات من مكسب ميداني إلى ورقة تفاوضية في الصراع على مستقبل الجنوب.
ويزيد استمرار القصف من تعقيد المشهد، إذ تبقى المنطقة عرضة لتبدل خطوط التماس، بينما يربط الطرفان التطورات الميدانية بمسار أوسع يتجاوز حدود الموقع الجغرافي. ويرفع ذلك كلفة التسوية المقبلة.





