عرب وعالم

أكسيوس: روبيو يستبعد ضربات أميركية جديدة ضد إيران في الوقت الراهن

عبدالرحمن ابودوح

أفاد موقع «أكسيوس» الأميركي بأن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أبلغ عددًا من نظرائه في الدول الحليفة لواشنطن خلال الأيام الماضية بأن الولايات المتحدة لا تتوقع، في الوقت الراهن، شن ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، مشيرًا إلى أن الإدارة الأميركية تركز حاليًا على العقوبات والضغوط الاقتصادية.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي ومصدر آخر مطلع أن روبيو أطلع وزراء خارجية حلفاء واشنطن على التوجه الأميركي خلال المرحلة الحالية، في ظل استمرار تداعيات الصراع مع إيران والجهود الرامية إلى استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

واشنطن لا تخطط لعمليات قتالية واسعة

وبحسب المصادر التي تحدث إليها «أكسيوس»، أوضح روبيو أن واشنطن لا تخطط في هذه المرحلة للعودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران.

في المقابل، لم يستبعد وزير الخارجية الأميركي إمكانية توجيه ضربات عسكرية إذا بادرت إيران بشن هجوم على الولايات المتحدة، ما يبقي خيار التصعيد العسكري قائمًا في حال تغيرت الظروف الميدانية.

وقال مسؤول أميركي آخر إن من المتوقع أن يستمر هذا النهج الأميركي، على الأقل حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.

العقوبات والضغط الاقتصادي في مقدمة الخيارات

وبدلًا من التحرك العسكري، تتجه واشنطن في الوقت الراهن إلى تكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد كشف، الاثنين، عن إجراءات عقابية جديدة تستهدف إيران، إلا أنها لم تصل إلى مستوى ما يمكن وصفه بأشد العقوبات الممكنة.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على 60 شخصًا وكيانًا وسفينة، فيما خلت القائمة من المؤسسات المالية الصينية التي يُشتبه في أنها تسهّل تجارة النفط الإيرانية.

مضيق هرمز يقلص أوراق طهران التفاوضية

ويرى مسؤولون في الإدارة الأميركية أن إزالة الألغام من معظم المناطق في مضيق هرمز، بالتزامن مع ارتفاع حركة ناقلات النفط عبر الممر المائي، أدت إلى تراجع كبير في القدرة التفاوضية لإيران.

ويحظى المضيق بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، فيما شكلت حرية الملاحة عبره أحد أبرز الملفات المرتبطة بالصراع بين واشنطن وطهران.

اتفاقات لوقف إطلاق النار انهارت سريعًا

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا مرتين، في أبريل ويونيو، التوصل إلى اتفاقين لوقف إطلاق النار، بهدف استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز وتهيئة الظروف أمام مسار يؤدي إلى إنهاء الصراع المستمر منذ نحو ستة أشهر.

لكن الاتفاقين انهارا سريعًا، ما أبقى التوتر بين البلدين مرتفعًا، رغم الاتجاه الأميركي الحالي نحو الاعتماد على العقوبات والضغوط الاقتصادية بدلًا من شن عمليات عسكرية جديدة.

ويشير الموقف الذي نقله «أكسيوس» إلى أن واشنطن تفضل في المرحلة الحالية الإبقاء على الضغط الاقتصادي والسياسي مع الاحتفاظ بالخيار العسكري كورقة ردع، في حال تعرضت المصالح أو القوات الأميركية لهجوم إيراني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى