الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات جديدة على شخصيات وشركات مرتبطة بإيران

فرضت الخزانة الأمريكية حزمة جديدة من العقوبات على جهات مرتبطة بإيران، في خطوة تستهدف تضييق الخناق المالي على شبكات قالت واشنطن إنها تدعم كبار المسؤولين في النظام الإيراني. وجاء القرار في ظل تصاعد التوترات عقب استئناف طهران هجمات مرتبطة بالملاحة الدولية في مضيق هرمز.
عقوبات إيران تلاحق رجل الأعمال النافذ
وكشفت وزارة الخزانة الأمريكية أن الإجراءات الجديدة شملت رجل الأعمال الإيراني المقيم في دبي علي أنصاري، الذي تتهمه واشنطن بإدارة شبكة واسعة من الأصول والاستثمارات الدولية التي تعود بالنفع على شخصيات بارزة داخل النظام الإيراني، من بينهم مجتبى خامنئي وعدد من مسؤولي الحرس الثوري الإيراني.
وأوضحت الوزارة أن أنصاري استخدم علاقاته داخل النظام لتكوين إمبراطورية مالية خارج إيران، شملت عقارات وشركات في عدد من الدول، بينها ألمانيا وإسبانيا وبريطانيا وقبرص والإمارات.
شبكات مالية تحت المجهر الأمريكي
أكدت الخزانة الأمريكية أن العقوبات تستهدف تفكيك شبكات مالية قالت إنها استخدمت لتحويل الأموال وإخفاء مصادرها عبر شركات واجهة. واتهمت واشنطن أنصاري بالاستفادة من أموال عامة إيرانية وتحويلها إلى استثمارات خارجية من خلال شركة “سمارت جلوبال ليمتد القابضة”.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن بلاده ستواصل استخدام الأدوات المتاحة لعزل قيادات النظام الإيراني عن النظام المالي العالمي، مشددًا على استمرار الضغط الاقتصادي على طهران.
الصرافة الإيرانية تدخل دائرة العقوبات
وشملت الإجراءات الأمريكية الجديدة ثلاث شركات صرافة إيرانية رئيسية، هي محمد درباني وشركاؤه للصرافة، ولافاساني وشركاؤه للصرافة، ومحسن خندان وشركاؤه للصرافة، إضافة إلى عدد من المديرين والشركاء المرتبطين بها.
واتهمت واشنطن هذه الشركات بإدارة عمليات مالية ضخمة وتحويل مليارات الدولارات سنويًا لصالح مؤسسات مصرفية إيرانية خاضعة للعقوبات، عبر استخدام شبكات من الشركات الوهمية.
شركات واجهة في مرمى واشنطن
كما طالت العقوبات شركتين تعملان كواجهتين ماليتين، وهما شركة CDM Trading Limited في هونغ كونغ، وشركة Naba Alzaki Raw Materials Trading LLC في الإمارات، حيث اتهمتهما وزارة الخزانة الأمريكية بالمشاركة في تنفيذ معاملات لصالح شبكات الصرافة الإيرانية.
وأكدت واشنطن أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية أوسع لمواجهة مصادر التمويل المرتبطة بالأنشطة الإيرانية.
مضيق هرمز يعيد التصعيد إلى الواجهة
ربطت الإدارة الأمريكية العقوبات الجديدة بالتطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، خاصة ما يتعلق بالتوترات في مضيق هرمز وحركة الملاحة الدولية.
وأشارت إلى أن العقوبات تستند إلى أوامر تنفيذية أمريكية تستهدف القطاعين المالي والنفطي الإيرانيين، إضافة إلى جهات مرتبطة بالمرشد الإيراني والجماعات المصنفة إرهابية.
وتؤكد الخطوة استمرار المواجهة الاقتصادية بين واشنطن وطهران، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متزايدًا حول الملفات الأمنية والسياسية.





