تحذير أميركي من تهديد في مكسيكالي

أصدرت القنصلية الأميركية في مدينة تيخوانا المكسيكية، الثلاثاء، تحذيراً أمنياً بشأن «تهديد محتمل» في مدينة مكسيكالي الحدودية، عاصمة ولاية باخا كاليفورنيا، في وقت تكثف فيه السلطات المكسيكية حملاتها ضد عصابات تهريب المخدرات في المنطقة.
ودعت القنصلية المواطنين الأميركيين الموجودين في مكسيكالي إلى تجنب المباني والمنشآت الحكومية، والاحتماء في أماكن آمنة في حال وقوع أي حادث، مع متابعة وسائل الإعلام المحلية للحصول على أحدث المعلومات.
كما أعلنت القنصلية تعليق جميع أنشطتها في المدينة، من دون أن تحدد في التحذير طبيعة التهديد المحتمل أو الجهة التي تقف وراءه.
إجراءات أمنية في مكسيكالي
وقالت حاكمة ولاية باخا كاليفورنيا مارينا ديل بيلار إن السلطات اتخذت «إجراءات وقائية» في أنحاء مكسيكالي، بالتزامن مع تسيير دوريات أمنية في المدينة.
ويأتي التحذير الأميركي في ظل وضع أمني حساس في الولاية، التي تعد من المناطق الرئيسية في المكسيك على الحدود مع الولايات المتحدة، وتشهد نشاطاً متواصلاً لجماعات الجريمة المنظمة وشبكات تهريب المخدرات.
وتعد مكسيكالي، إلى جانب تيخوانا، من أبرز نقاط العبور على الحدود المكسيكية-الأميركية، ما يجعل المدينتين محوراً رئيسياً في جهود مكافحة تهريب المخدرات والأسلحة والبشر.
ضبط شحنة فنتانيل
وجاء التحذير بعد أيام من إعلان السلطات المكسيكية ضبط نحو 120 كيلوغراماً من مادة الفنتانيل خلال عملية أمنية استهدفت عصابة محلية مرتبطة بكارتل سينالوا، أحد أقوى تنظيمات تهريب المخدرات في المكسيك.
وقال وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش إن العملية جاءت بعد تبادل معلومات مع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية، في مؤشر على استمرار التعاون الأمني بين البلدين لمواجهة شبكات تهريب المخدرات عبر الحدود.
وتولي واشنطن ومكسيكو أهمية متزايدة لمكافحة الفنتانيل، الذي أصبح أحد أبرز ملفات التعاون الأمني بين البلدين، في ظل الضغوط الأميركية على المكسيك لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد شبكات إنتاج وتهريب المخدرات.
توتر أمني على الحدود
وتشهد ولاية باخا كاليفورنيا مستويات مرتفعة من العنف المرتبط بالجريمة المنظمة، في وقت تتنافس فيه جماعات إجرامية على طرق تهريب المخدرات والممرات المؤدية إلى السوق الأميركية.
ويعكس التحذير الأخير حساسية الوضع الأمني في المدن الحدودية المكسيكية، خصوصاً مع استمرار العمليات ضد الكارتلات وتزايد التعاون بين الأجهزة الأمنية المكسيكية والأميركية في تبادل المعلومات واستهداف شبكات التهريب.
ولم تعلن السلطات المكسيكية أو الأميركية حتى الآن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة «التهديد المحتمل» الذي دفع القنصلية إلى تعليق أنشطتها في مكسيكالي، فيما تستمر الإجراءات الأمنية والدوريات في أنحاء المدينة.
ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه الحكومة المكسيكية تكثيف عملياتها ضد الجماعات الإجرامية، بينما تضغط الإدارة الأميركية من أجل الحد من تدفق المخدرات، وعلى رأسها الفنتانيل، عبر الحدود الجنوبية للولايات المتحدة.





