مصر

د. حسام راضي يوضح تأثير إغلاق مضيق هرمز على السياسات الضريبية والمالية العالمية

كتبت : هناء حافظ

صرح د / حسام راضي، الخبير الاقتصادي، بأن السياسات المالية والضريبية للدول تأثرت بشكل مباشر إثر إغلاق مضيق هرمز في 28 فبراير 2026، بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية على المنشآت الإيرانية.
وأكد أن هذه الخطوة أدت إلى انخفاض المعروض النفطي العالمي بنسبة تقارب العشرين بالمائة، وهو ما يشكل صدمة أشد من أزمات النفط السابقة.
وقال د / راضي إن الدول المستوردة للنفط تواجه ضغوطاً كبيرة لتخفيف الأعباء على المواطنين، بينما تجد الدول المصدرة نفسها أمام تحديات هائلة بسبب تعثر تصدير النفط وإيراداتها السيادية المتراجعة. الوكالة الدولية للطاقة 

كيف أثرت الصدمة على السياسات المالية والضريبية؟

أوضح د / حسام راضي أن تأثير إغلاق المضيق لم يكن مباشرا، بل عبر ثلاث قنوات رئيسية: أولا، العائدات المالية حيث ارتفع عبء الاستيراد على الدول المستوردة، فيما بقيت الدول المصدرة غير قادرة على الاستفادة من الأسعار المرتفعة عالميا.
ثانياً، الضغط التضخمي الذي امتد إلى الغذاء والتصنيع والخدمات، ما فرض على الحكومات موازنة صعبة بين كبح التضخم والحفاظ على النمو.
ثالثاً، الخيارات المالية المباشرة مثل تخفيض ضريبة القيمة المضافة، تسقيف الأسعار، صرف دعم مباشر أو الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية، كل خيار منها يحمل كلفة مالية ومقايضة مع عناصر الإنفاق الأخرى.

ما هي الاستجابات في الدول المستوردة للنفط؟

أكد د / راضي أن أوروبا شهدت استجابات متفاوتة: إسبانيا خفضت ضريبة القيمة المضافة على الطاقة إلى عشرة بالمائة مع تسقيف الأسعار، بينما ألمانيا اعتمدت تنظيم ساعات البيع لتجنب تشوه السوق.
وأضاف أن اليابان اضطرت للإفراج الطارئ عن الاحتياطيات الاستراتيجية وتوجيه الجهود الدبلوماسية لتأمين إمدادات بديلة، في حين لجأت كوريا الجنوبية إلى برامج دعم الأسر الأكثر تضرراً وتسقيف الأسعار.
وأشار إلى أن الهند اعتمدت على النفط الروسي مؤقتا لتخفيف الأزمة، بينما تواجه ضغوطاً مالية هائلة بسبب ارتفاع أسعار الوقود والغذاء

ماذا عن المفارقة في الدول المصدرة للنفط؟

قال د / حسام راضي إن دول الخليج، رغم ارتفاع الأسعار العالمية، عانت انهيارا في الإيرادات بسبب إغلاق المضيق.
وأضاف أن الإنتاج البديل عبر خطوط الأنابيب مثل خط الشرق-الغرب وخط النفط الخام لأبوظبي لا يغطي سوى 2.6 مليون برميل يوميا مقارنة بعشرين مليون برميل عادة، ما يضع الحكومات في ضغوط مالية هائلة.
وأشار إلى أن الدول المصدرة البعيدة عن المضيق مثل كندا والنرويج استفادت من ارتفاع العوائد الضريبية للشركات النفطية، بينما استفادت الولايات المتحدة جزئيا من ارتفاع الأسعار العالمية.
وحذر د / راضي من أن الاعتماد على ممر نفطي واحد يشكل تهديدا طويل الأمد، ويعيد رسم سياسات الاحتياطيات واستراتيجيات إدارة السياسات المالية والضريبية.تحليل أسواق النفط العالمية

وأكد أن استمرار الأزمة سيجعل صانعي القرار العالميين يعيدون تقييم مخاطر الاعتماد على مصدر طاقة واحد، وهو درس ضروري لضمان استدامة المالية العامة والأمن الاقتصادي.

هناء حافظ - Hanaa Hafez

هناء حافظ – Hanaa Hafezإعلامية وكاتبة صحفية في رحلة تطوير نحو عالم الموارد البشرية. أشارك المعرفة والخبرة والتجربة. للتواصل: Hana.Hafez.Professional@gmail.com Hana Hafez – Journalist and media writer on a journey of professional development in Human Resources. I share knowledge, experience, and insights. Contact: Hana.Hafez.Professional@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى