مصر

تقدم في محادثات الدوحة غير المباشرة بين طهران وواشنطن وسط خلافات

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي

سجّلت محادثات الدوحة التي أجراها الوسطاء القطريون والباكستانيون مع وفدي إيران والولايات المتحدة، بشكل منفصل، تقدمًا نسبيًا في جهود تذليل العقبات أمام تنفيذ بنود مذكرة التفاهم بين الجانبين، خصوصًا فيما يتعلق بملف مضيق هرمز والأموال الإيرانية المجمدة، إلى جانب تقريب وجهات النظر حول عدد من الملفات العالقة.

وأعلن نائب وزير الخارجية الإيراني انتهاء جولة المحادثات مع الوسطاء في الدوحة، فيما أكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية استمرار التنسيق مع الوساطة القطرية لمواصلة دفع مسار التفاوض غير المباشر بين واشنطن وطهران.

من جانبها، رأت الإدارة الأمريكية أن اللقاءات التي جرت في قطر أعادت مسار تنفيذ التفاهمات إلى القنوات الدبلوماسية، رغم استمرار نقاط الخلاف بين الطرفين.

وتتركز أبرز التباينات حول تفسير بند حرية الملاحة في مضيق هرمز، إذ شدد نائب وزير الخارجية الإيراني على أن المضيق يخضع للسيادة والقيادة الإيرانية، وليس لأي إدارة دولية أو أمريكية، بينما حذّرت مصادر نقلًا عن موقع أكسيوس من أن واشنطن، عبر المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، تسعى لتوضيح أن فرض رسوم أو شروط إضافية قد يهدد فرص التوصل لاتفاق نهائي.

وفي السياق السياسي الإيراني، أكد الرئيس مسعود بزشكيان أن خطوات بلاده في المفاوضات تأتي ضمن السياسات الرسمية المعتمدة، بينما شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على عدم صحة الأنباء التي تحدثت عن السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش منشآت نووية متضررة.

كما حذّر قائد مقر خاتم الأنبياء من أي تصعيد عسكري أو انتهاك للمسارات المحددة في ملف هرمز، ملوحًا برد مباشر على أي تهديد يستهدف أمن إيران أو مصالحها، بما في ذلك النشاط الجوي الأمريكي في المنطقة.

على الجانب القطري، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية أن الوساطة المشتركة بين قطر وباكستان اختتمت جولة جديدة من اللقاءات المنفصلة مع الوفدين الإيراني والأمريكي، وسط مؤشرات على تحقيق تفاهمات أولية بشأن بعض القضايا.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن الطرفين توصلا إلى تفاهم مبدئي بشأن الدفعة الأولى من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، مع بقاء الخلافات قائمة حول حجم المبالغ المسموح باستخدامها وآليات الصرف والجهات المشرفة على التحويلات. وتقدر بعض المصادر غير الرسمية حجم تلك الأصول بما يتراوح بين 24 و25 مليار دولار.

النفط والملاحة في هرمز

وفي الأسواق العالمية، تراجعت أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي بنحو 1%، متأثرة بأنباء التقدم في المحادثات غير المباشرة في الدوحة، والتي ركزت على ملفات هرمز والأموال المجمدة.

وانخفض خام برنت إلى نحو 70.80 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى حوالي 67.74 دولارًا.

كما شهدت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تحسنًا نسبيًا، حيث بدأت ناقلات النفط في استعادة مستويات العبور قبل التصعيد الأخير، وفق تصريحات لنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الذي أشار إلى عودة تدفقات النفط إلى طبيعتها السابقة.

وبحسب بيانات ملاحية، عبرت عشرات السفن المضيق خلال 24 ساعة، في مؤشر على تحسن تدريجي في حركة الشحن رغم استمرار التوترات الإقليمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى