
أيمن عامر
مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027، أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسسة ائتلاف «أولياء أمور مصر»، أن الاستعداد للدراسة لا يقتصر على شراء المستلزمات المدرسية، وإنما يبدأ من المنزل من خلال تهيئة الطالب نفسيًا للعودة إلى المدرسة، وتعزيز شعوره بالحماس تجاه بداية عام جديد.
ودعت الحزاوي أولياء الأمور إلى تجنب المبالغة في شراء المستلزمات المدرسية، أو ما يعرف بـ«السابلايز»، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار، مؤكدة أن التخطيط الجيد وإعادة استخدام الأدوات المتاحة يمكن أن يساعدا الأسر على خفض النفقات.
جرد مستلزمات العام الماضي
وأوضحت الحزاوي أنه يمكن للأسرة البدء بجرد المستلزمات المتبقية من العام الدراسي الماضي، وفرز الأدوات الموجودة، مثل الأقلام والألوان وغيرها، وإعادة استخدام ما لا يزال صالحًا بدلًا من شراء جميع المستلزمات من جديد.
كما نصحت بمراجعة الزي المدرسي والاستفادة من القطع التي لا تزال بحالة جيدة، وعدم شراء زي جديد إلا في حالة الحاجة الفعلية إليه.
وأضافت أن الأسر يمكنها التعاون مع الأقارب والأصدقاء الذين لديهم أبناء في مراحل دراسية مختلفة عند شراء الكشاكيل والكراسات وبعض الأدوات، إلى جانب الاستفادة من محال ومنافذ البيع بالجملة، أو انتظار المعارض التي توفرها الجهات الحكومية قبيل بداية العام الدراسي، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية.
إصلاح الحقيبة بدلًا من شراء أخرى جديدة
وأشارت الخبيرة التربوية إلى أن ارتفاع أسعار الحقائب المدرسية يستدعي فحص حقيبة العام الماضي أولًا، وإصلاح أي تلف بها وتجديدها إذا كانت حالتها تسمح، بدلًا من شراء حقيبة جديدة كل عام دون حاجة حقيقية.
وأكدت أهمية أن تتحدث الأسرة مع الأبناء بصورة إيجابية عن المدرسة والدراسة، ومنحهم الدعم والتشجيع والطاقة الإيجابية قبل بداية العام، مع تجنب تخويفهم من الدراسة أو تقديمها باعتبارها عبئًا مستمرًا.
تعريف الأبناء بلائحة الانضباط وتنظيم النوم
ودعت الحزاوي أولياء الأمور إلى التحدث مع أبنائهم قبل بدء الدراسة حول لائحة الانضباط المدرسية، وتعريفهم بالقواعد والالتزامات داخل المدرسة بطريقة مبسطة، مع التأكيد على أهمية احترام المعلمين والزملاء والالتزام بالنظام المدرسي.
كما شددت على ضرورة البدء تدريجيًا في تنظيم مواعيد النوم، حتى يعتاد الطالب على النظام المناسب قبل بداية الدراسة، ويصبح قادرًا على الاستيقاظ مبكرًا وهو أكثر نشاطًا وتركيزًا.
ونصحت بتنظيم استخدام الأجهزة الإلكترونية، وفي مقدمتها الهواتف المحمولة والألعاب الإلكترونية، ووضع نظام متوازن للاستخدام خلال أيام الدراسة، بما لا يؤثر سلبًا على النوم أو المذاكرة والتركيز.
مكان مناسب للمذاكرة والتواصل مع المدرسة
وأكدت الحزاوي أهمية توفير مكان مناسب للمذاكرة داخل المنزل، موضحة أنه لا يشترط أن يكون المكان مكلفًا، وإنما يكفي أن يكون هادئًا ومرتبًا ويساعد الطالب على التركيز وإنجاز مهامه.
كما شددت على أهمية التواصل المبكر بين الأسرة والمدرسة، وعدم الانتظار حتى تتفاقم أي مشكلة دراسية أو سلوكية، مشيرة إلى أن التواصل المستمر مع المعلمين وإدارة المدرسة يساعد على اكتشاف الصعوبات مبكرًا والتعامل معها بصورة أفضل.
واختتمت الحزاوي حديثها بالتأكيد على أن دور الأسرة لا ينتهي مع بداية الدراسة، وإنما يستمر طوال العام من خلال متابعة الأبناء ودعمهم وتشجيعهم، مع منحهم في الوقت نفسه مساحة مناسبة للاعتماد على أنفسهم وتحمل المسؤولية.
«التعليم» تحسم الجدل حول موعد بدء الدراسة
وفي سياق متصل، حسمت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الجدل المثار بشأن تأجيل الدراسة، مؤكدة عدم وجود أي تغيير في مواعيد بدء العام الدراسي الجديد، وأن الدراسة ستنطلق وفقًا للخريطة الزمنية المعتمدة.
وبحسب الخريطة الزمنية، تبدأ الدراسة يوم 12 سبتمبر 2026 لطلاب المدارس الحكومية والرسمية للغات والخاصة عربي ولغات، بينما تنطلق الدراسة في 6 سبتمبر 2026 لطلاب المدارس الدولية.
وتستمر الدراسة حتى 24 يونيو 2027، بإجمالي 183 يومًا دراسيًا فعليًا، بواقع 93 يومًا خلال الفصل الدراسي الأول و90 يومًا خلال الفصل الدراسي الثاني، بإجمالي 39 أسبوعًا دراسيًا على مدار العام.