
فتحت أكاديمية الفنون متحف الفنون الشعبية مجانًا أمام الجمهور، الثلاثاء 18 أغسطس، احتفالًا بعيد وفاء النيل، في مبادرة ثقافية تهدف إلى تقريب المصريين من تراثهم وتعزيز الوعي بالهوية الوطنية.
وجاءت الفعالية برعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وبإشراف الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون، لتؤكد أهمية المتاحف باعتبارها مساحات حية تربط الأجيال الجديدة بذاكرة الوطن.
التراث المصري يجمع فئات مختلفة
وشهد متحف الفنون الشعبية تنظيم زيارات ثقافية شارك فيها طلاب من فئات ومؤسسات متعددة، بينها 20 طالبة من معهد فتيات العمرانية الأزهري.
إلى جانب أبناء حي الأسمرات وطلاب من ذوي القدرات الخاصة، فضلًا عن مشاركين من مجلس الشباب المصري للنشء بأبو النمرس.
واستهدفت الجولات تقديم تجربة مباشرة تساعد الطلاب على اكتشاف ملامح التراث المصري والتعرف إلى المؤسسات التي تعمل على حفظه وتوثيقه.
رحلة أزهرية إلى ذاكرة الوطن
وضمن التعاون بين وزارة الثقافة وقطاع المعاهد الأزهرية، تعرفت طالبات معهد فتيات العمرانية على مقتنيات المتحف ومظاهر الفن الشعبي المصري، في زيارة هدفت إلى تنمية الوعي الثقافي وربط الطلاب بجذور الشخصية المصرية.
وجاءت الزيارة بدعم من الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، وبمتابعة عدد من المسؤولين بقطاع المعاهد، ضمن جهود إتاحة المعرفة الثقافية أمام الأجيال الجديدة.
الأسمرات وذوو القدرات في المشهد
كما شملت الفعاليات رحلات نظمتها الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع مؤسسات مجتمعية، بمشاركة 18 طالبًا من أبناء حي الأسمرات، و15 طالبًا من ذوي القدرات الخاصة بعين شمس، و15 طالبًا من مجمع خدمات الإعاقة بالجيزة، إضافة إلى 25 طالبًا من مجلس الشباب المصري للنشء بأبو النمرس.
وعكست المشاركة المتنوعة حرص أكاديمية الفنون على جعل الثقافة متاحة لمختلف شرائح المجتمع.
1600 متر تحكي حكاية المصريين
ويحمل متحف الفنون الشعبية تاريخًا ممتدًا منذ تأسيسه عام 1957، قبل انتقاله إلى مقره الحالي وإعادة افتتاحه في مدينة الفنون عام 2020.
ويمتد المتحف على أكثر من 1600 متر مربع موزعة على طابقين، ويضم مقتنيات توثق جوانب الحياة الشعبية، من الحرف التقليدية والأزياء والآلات الموسيقية إلى البيئات البدوية والنوبية والسيوية والريفية، فضلًا عن نماذج للاحتفالات والمناسبات الشعبية.
الفن الشعبي.. مفتاح الهوية المصرية
وأكدت قيادات أكاديمية الفنون أن المتحف لا يقتصر دوره على حفظ المقتنيات، بل يمثل منصة معرفية لدراسة الهوية المصرية ونقل عناصرها إلى الأجيال الجديدة.
وأوضحت الدكتورة سمر سعيد، عميد المعهد العالي للفنون الشعبية، أن مشاهدة الأزياء والحرف والزخارف والرموز التراثية تساعد الطلاب على تنمية الحس الجمالي واستلهام الموروث في أعمال معاصرة.
واختتمت الزيارات بأجواء تفاعلية وصور تذكارية، وسط تأكيد أهمية تحويل المتاحف إلى فضاءات للتعلم وتعزيز الانتماء.





