عرب وعالم

رياض منصور: تراكم الضغوط الدولية سينهي الاحتلال ويحقق استقلال فلسطين

كتب: محمد عوض 

أكد الوزير المفوض رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، أن انعقاد مؤتمر عام 2026 بشأن قضية القدس في القاهرة يأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني والتطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، مشددًا على ضرورة إبقاء القضية الفلسطينية والقدس في صدارة الاهتمام الدولي.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، بالتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي، على هامش مؤتمر “القدس: خط المواجهة للتهجير والضم، والمفتاح لتحقيق سلام عادل ودائم”، المنعقد بالقاهرة، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى وصناع سياسات وقادة دينيين وخبراء.

وأوضح منصور أن اختيار القاهرة لاستضافة المؤتمر يعكس الدور المصري المحوري في دعم الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وجهودها المستمرة لوقف العدوان على قطاع غزة، إلى جانب دورها الفاعل ضمن آليات الوساطة الإقليمية ومجموعة الدول العربية والإسلامية المعنية بالأزمة، مؤكدًا أن قرب مصر من قطاع غزة يمنح المؤتمر بعدًا إنسانيًا وسياسيًا إضافيًا.

 

وأشار إلى أن برنامج المؤتمر يختلف عن المؤتمرات السنوية المعتادة التي تنظمها اللجنة، موضحًا أن اللجنة تُعد هيئة فريدة داخل الأمم المتحدة، إذ أوكلت إليها الجمعية العامة مهمة دعم الشعب الفلسطيني في نيل حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية، وعودة اللاجئين.

 

وأضاف أن التعاون مع منظمة التعاون الإسلامي يأتي انطلاقًا من الدور التاريخي للمنظمة في الدفاع عن القدس، باعتبارها أُنشئت عقب حادثة إحراق المسجد الأقصى، مؤكدًا أهمية تكامل الجهود بين الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية في دعم القضية الفلسطينية.

 

ودعا منصور المجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة إصدار البيانات إلى اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ القانون الدولي، مشيرًا إلى أن بعض الدول بدأت بالفعل في اتخاذ مواقف ملموسة، مثل وقف تصدير السلاح إلى إسرائيل أو مقاطعة منتجات المستوطنات، معتبرًا أن مثل هذه الإجراءات تفتح الباب أمام مواقف دولية أوسع لدعم الحقوق الفلسطينية.

 

وأكد أن الشعب الفلسطيني يواصل صموده في غزة والقدس والضفة الغربية رغم التضحيات الجسيمة، داعيًا جميع الدول إلى القيام بمسؤولياتها كلٌّ وفق إمكاناته، ومشيرًا إلى أن تراكم المواقف والإجراءات الدولية سيؤدي في النهاية إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني، مستشهدًا بتجربة جنوب أفريقيا في إنهاء نظام الفصل العنصري.

 

كما شدد على أن الدولة الفلسطينية قائمة لكنها ترزح تحت الاحتلال، وأن المطلوب هو إنهاء الاحتلال غير القانوني بما يضمن للشعب الفلسطيني العيش بحرية وكرامة في وطنه، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية تحظى بتضامن دولي متزايد، وأن الرأي العام العالمي يشهد تحولًا ملحوظًا في مواقفه تجاه ما يتعرض له الفلسطينيون.

 

وشهد المؤتمر الصحفي مشاركة السفير كولي سيك، الممثل الدائم للسنغال لدى الأمم المتحدة ورئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، إلى جانب السفير خايمي هيرميدا كاستيو، الممثل الدائم لنيكاراغوا لدى الأمم المتحدة ونائب رئيس اللجنة، والسفيرة نذيرة عثمان، الممثلة الدائمة لماليزيا لدى الأمم المتحدة، وسادنوفيتش ويديا نائب الممثل الدائم لإندونيسيا لدى الأمم المتحدة، بحضور ممثلي مختلف وسائل الإعلام.

 

وتناول المؤتمر أبرز مخرجات مؤتمر القدس، الذي يبحث آخر التطورات المتعلقة بالمدينة المقدسة، وسبل الحفاظ على وضعها التاريخي والقانوني، وصون حقوق الشعب الفلسطيني، وتعزيز دور المجتمع الدولي في دعم جهود تحقيق سلام عادل ودائم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى