عرب وعالم

غارات جوية تستهدف مطار أبو الظهور في ريف إدلب.. ومصادر ترجح أنها إسرائيلية

عبدالرحمن ابودوح 

تعرض مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب، شمال غربي سوريا، لعدة غارات جوية اليوم الثلاثاء، وسط ترجيحات بأن تكون إسرائيل وراء الهجوم.

ولم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي من الجانب الإسرائيلي بشأن تنفيذ الغارات أو طبيعة الأهداف التي جرى استهدافها داخل المطار.

ترجيحات بمصدر إسرائيلي

وتأتي الغارات بعد أيام من كشف مصادر إسرائيلية أن الإدارة الأميركية رفضت طلباً إسرائيلياً لشن ضربات جوية على أهداف داخل الأراضي السورية.

وكانت القناة 13 الإسرائيلية قد نقلت الأسبوع الماضي أن واشنطن رفضت الطلب الإسرائيلي، من دون الكشف عن طبيعة الأهداف التي كانت إسرائيل تعتزم استهدافها.

وتشهد سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024 تحركات عسكرية إسرائيلية متكررة، ولا سيما في مناطق الجنوب، حيث أقامت القوات الإسرائيلية حواجز عسكرية ونفذت عمليات تفتيش واحتجاز، في وقت تقول إسرائيل إن تحركاتها تأتي على خلفية مخاوف وتهديدات أمنية.

موقع استراتيجي بين إدلب وحماة وحلب

ويقع مطار أبو الظهور في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، على بعد نحو 27 كيلومتراً شرق مدينة سراقب، بمحاذاة بلدة أبو الظهور.

ويكتسب المطار أهمية استراتيجية بسبب موقعه بين محافظات إدلب وحماة وحلب، وقربه من البادية السورية، كما يعد من أبرز المنشآت العسكرية في شمال سوريا.

وكان المطار تابعاً للقوات المسلحة السورية في عهد النظام السابق، وشكل لسنوات نقطة ارتكاز مهمة للعمليات العسكرية في المنطقة.

قاعدة عسكرية بمساحة واسعة

وتختلف التقديرات بشأن مساحة مطار أبو الظهور، إذ تشير بعض المصادر إلى أنها تبلغ نحو 16 كيلومتراً مربعاً، بينما تقدرها مصادر أخرى بنحو 23 كيلومتراً مربعاً، ويضم المطار عدداً من المدرجات والمنشآت العسكرية.

ويعكس موقعه واتساع رقعته أهميته كمنشأة عسكرية قادرة على استيعاب عمليات جوية وتحركات عسكرية واسعة النطاق.

تاريخ حافل بالمعارك

وسيطر فصيل من فصائل المعارضة المسلحة على مطار أبو الظهور عام 2015، عقب حصار استمر قرابة ثلاث سنوات، قبل أن تتمكن قوات النظام السوري السابق من استعادته في يناير 2018.

وجاءت استعادة المطار ضمن هجوم عسكري واسع بدأ أواخر عام 2017، بدعم روسي، في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

وكانت السيطرة على أبو الظهور آنذاك من أبرز عمليات التقدم التي حققتها قوات النظام السابق باتجاه استعادة قواعد عسكرية رئيسية في محافظة إدلب، التي كانت تخضع لسيطرة فصائل المعارضة في ذلك الوقت.

ولا تزال ملابسات الغارات الأخيرة والجهة التي نفذتها غير مؤكدة رسمياً حتى الآن، في انتظار أي بيانات أو مواقف من الأطراف المعنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى