واشنطن تهدد إيران بحصار خانق.. وانتهاء مهلة الـ60 يوماً دون اتفاق

عبدالرحمن ابودوح
انتهت، أمس الاثنين، مهلة الـ60 يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، دون أن يتمكن الطرفان من التوصل إلى تفاهم أوسع بشأن القضايا الخلافية، في ظل تصاعد التوتر بين الجانبين، خصوصاً حول مستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
وكانت المهلة قد حددت إطاراً زمنياً للتوصل إلى اتفاق أشمل، إلا أن المفاوضات بين طهران وواشنطن لم تنطلق فعلياً خلال تلك الفترة، وسط خلافات متصاعدة بشأن إدارة المضيق وحرية الملاحة فيه.
هرمز يعقّد مسار المفاوضات
وتزامن تعثر المفاوضات مع خلافات حادة حول مضيق هرمز، إذ اتهمت واشنطن طهران بعرقلة حركة الملاحة وتهديد السفن العابرة لهذا الممر المائي الحيوي.
وفي المقابل، تجري إيران بشكل منفصل مفاوضات مع سلطنة عمان بشأن إدارة المضيق، وتؤكد طهران أن هذه المحادثات منفصلة عن مسار التفاوض مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى قرب التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.
ترامب يلوّح بـ”حصار اقتصادي خانق”
ومع استمرار الجمود، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه طهران، مهدداً بفرض «حصار اقتصادي خانق» على إيران.
كما دعا ترامب القيادة الإيرانية إلى رفع «الراية البيضاء» والاستسلام، معتبراً أن العرض الذي قدمته طهران لا يتناسب مع المطالب الأميركية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه الإدارة الأميركية لتشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، وسط مؤشرات على انتقال واشنطن إلى مرحلة جديدة من العقوبات والإجراءات العقابية.
إجراءات أميركية “غير مسبوقة”
وفي السياق ذاته، كان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أعلن قبل أيام أن واشنطن ستفرض على طهران إجراءات وصفها بأنها «لم يسبق لها مثيل» خلال الأسبوع المقبل.
وتشير هذه التصريحات إلى احتمال تصعيد الضغوط الاقتصادية على إيران، في ظل عدم إحراز تقدم في المسار التفاوضي واستمرار الخلافات بشأن الملفات الأمنية والإقليمية.
ضغوط داخلية على القيادة الإيرانية
وبالتزامن مع الضغوط الخارجية، كشف ثلاثة مسؤولين إيرانيين عن تعرض القيادة الإيرانية لضغوط متزايدة في الداخل، قد تدفع إلى اندلاع اضطرابات على مستوى البلاد.
ونقلت وكالة «رويترز» عن المسؤولين أن هذه الضغوط تأتي رغم ما وصفوه بالتباهي بصمود القيادة الإيرانية خلال الصراع المستمر منذ قرابة ستة أشهر، إلى جانب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
وتضع هذه التطورات طهران أمام ضغوط متزامنة، بين تهديدات أميركية بتشديد الخناق الاقتصادي، وخلافات حول مضيق هرمز، وتحديات داخلية متزايدة.
ضربات أميركية أنهت وقف إطلاق النار
وكانت الولايات المتحدة قد شنت في يوليو الماضي ضربات على مواقع داخل إيران، منهية بذلك وقف إطلاق النار الذي نصت عليه مذكرة التفاهم المؤقتة بين الجانبين.
ومع انتهاء مهلة الـ60 يوماً دون التوصل إلى اتفاق، يبدو أن مسار التفاوض يواجه مرحلة جديدة من التصعيد، في ظل تمسك كل طرف بمطالبه واستمرار أزمة مضيق هرمز باعتبارها إحدى أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران.