مباحثات عُمانية فرنسية في باريس لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والتكنولوجي
عبدالرحمن ابودوح
تشهد العاصمة الفرنسية باريس مباحثات بين السلطان هيثم بن طارق، سلطان سلطنة عُمان، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها السلطان إلى فرنسا، والتي تعكس متانة العلاقات الثنائية بين البلدين والحرص المشترك على تطويرها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
أكثر من خمسة عقود من العلاقات المتميزة
وتأتي الزيارة تأكيدًا على عمق العلاقات العُمانية الفرنسية التي تمتد لأكثر من خمسة عقود منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والتي شهدت تطورًا متواصلًا قائمًا على الاحترام المتبادل والتعاون البنّاء، بما أسهم في ترسيخ شراكة شملت مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة والعلوم، إلى جانب تعزيز التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
تعزيز التعاون والتنسيق المشترك
وتجسد الزيارة نهج سلطنة عُمان في تعزيز علاقاتها الخارجية القائمة على التوازن والانفتاح وبناء الشراكات الفاعلة، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
كما تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات بين مسقط وباريس، حيث يبحث الجانبان سبل توسيع التعاون في مختلف القطاعات، إلى جانب تنسيق المواقف إزاء التطورات الإقليمية والدولية، خاصة في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة.
فرص اقتصادية واستثمارية واعدة
ومن المنتظر أن تفتح الزيارة آفاقًا جديدة أمام الشراكة الاقتصادية بين البلدين، لا سيما في قطاعات الطاقة المتجددة، والتقنيات الحديثة، والابتكار، والخدمات اللوجستية، في إطار الجهود المشتركة لاستكشاف فرص استثمارية جديدة تدعم التنويع الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة في سلطنة عُمان وفرنسا.
اتفاقيات مرتقبة بقيمة 2.25 مليار دولار
ومن المتوقع أن تشهد الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات أو الإعلان عن مشروعات مشتركة تُقدّر قيمتها بنحو 2.25 مليار دولار أمريكي، تشمل مجالات معالجة المياه، والبيئة، والنقل، والفضاء، والتكنولوجيا، والتحول في قطاع الطاقة، في خطوة من شأنها تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ودفع التعاون الثنائي إلى مستويات أوسع خلال المرحلة المقبلة.





