الجزائر: اليوم الوطني للطفل.. المجلس الوطني لحقوق الإنسان يجدد التزامه بحماية الطفولة من خلال زيارات ميدانية إلى مؤسسات الرعاية والتكفل
رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان تؤكد من الميدان أن حماية الطفل مسؤولية وطنية ودستورية، وتثمّن جهود مؤسسات الرعاية والتكفل في ترسيخ حقوق الطفولة وتعزيز الإدماج والحماية.

الجزائر: نبيلة عوفي
في خطوة تعكس التزام الدولة الجزائرية بتعزيز منظومة حماية الطفولة وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، قادت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، السيدة مايا فاضل ساحلى ، رفقة أعضاء المجلس، سلسلة من الزيارات الميدانية إلى عدد من مؤسسات حماية ورعاية الأطفال، وذلك بمناسبة إحياء اليوم الوطني للطفل الموافق لـ15 جويلية من كل سنة.

وتندرج هذه المبادرة ضمن المساعي المتواصلة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان لمرافقة الجهود الوطنية الرامية إلى تكريس الحقوق الأساسية للطفل، والوقوف ميدانياً على واقع التكفل بالفئات الطفولية داخل المؤسسات المتخصصة، بما ينسجم مع أحكام الدستور الجزائري والاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي صادقت عليها الجزائر، ويكرّس مبدأ المصلحة الفضلى للطفل باعتباره محور جميع السياسات والبرامج الموجهة لهذه الفئة.

واستهل وفد المجلس برنامج زياراته بالمؤسسة العمومية الاستشفائية مصطفى باشا، حيث اطّلع على سير العمل داخل مصلحة طب الأطفال ووحدات العلاج، واستمع إلى شروحات قدمتها الأطقم الطبية وشبه الطبية حول الخدمات الصحية المقدمة للأطفال. كما حرص الوفد على تقاسم لحظات إنسانية مع الأطفال الماكثين بالمستشفى من خلال تقديم هدايا رمزية، في أجواء طبعتها البهجة مع احترام صارم للبروتوكولات الطبية وقواعد السرية.

وشملت الجولة كذلك مؤسسة الطفولة المسعفة بالأبيار، أين وقف أعضاء المجلس على مختلف آليات التكفل بالرضع والأطفال فاقدي السند الأسري، واستمعوا إلى عروض مفصلة قدمتها الطواقم التربوية والطبية والإدارية حول البرامج الاجتماعية والتربوية والصحية التي تضمن الرعاية الشاملة لهذه الفئة.

وفي محطة أخرى، زار الوفد المركز المتخصص لحماية الأطفال في خطر “الشمس الضاحكة” (Gai Soleil) بالأبيار، حيث عاين فضاءات الاستقبال والإيواء والورشات التربوية، والتقى بالمختصين في علم النفس والتربية والإحاطة الاجتماعية، كما تواصل مع الأطفال في إطار يحترم كرامتهم ويضمن أعلى معايير الحماية والرعاية.
واختُتم البرنامج بزيارة جناح الأحداث بمؤسسة إعادة التربية والتأهيل بالقليعة، حيث اطّلع الوفد على منظومة التكفل بالأحداث وآليات إعادة إدماجهم في المجتمع، إلى جانب زيارة مرافق الإيواء والالتقاء بالمشرفين والإطارات والأحداث وفق الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وفي كلمة ألقتها بالمناسبة، أكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن حماية الطفل، مهما كانت وضعيته الاجتماعية أو الصحية أو القانونية، تمثل التزاماً دستورياً وأخلاقياً لا يقبل التهاون، مشددة على أن إعادة الإدماج والوقاية من العود إلى الجريمة تشكلان ركيزتين أساسيتين في بناء مجتمع عادل يحفظ الكرامة الإنسانية ويصون حقوق جميع أفراده.
كما شكلت هذه الزيارات مناسبة للإشادة بالجهود الكبيرة التي يبذلها الأطباء، والأخصائيون النفسانيون والاجتماعيون، والمربون، والقضاة، وإطارات ومستخدمي مؤسسات الحماية والرعاية، وكل الفاعلين الذين يكرسون عملهم اليومي لضمان بيئة آمنة ومحفزة لنمو الأطفال، وتعزيز فرص اندماجهم وتمتعهم الكامل بحقوقهم.
وتؤكد هذه المبادرة الميدانية أن حماية الطفولة في الجزائر تمثل خياراً استراتيجياً ينسجم مع رؤية الدولة في ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية وصون الكرامة الإنسانية، بما يضمن مستقبلاً أكثر أمناً وإنصافاً للأجيال الصاعدة.





