عرب وعالم

الحرس الثوري يعلن استهداف قواعد أميركية في الكويت والبحرين.. وتصعيد جديد بين طهران وواشنطن

عبدالرحمن ابودوح 

أعلن الحرس الثوري الإيراني، الخميس، تنفيذ هجمات استهدفت قواعد عسكرية أميركية في الكويت والبحرين، وذلك رداً على الضربات الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة داخل إيران، في أحدث حلقات التصعيد العسكري المتبادل بين الجانبين.

إيران تعلن استهداف قواعد أميركية في الخليج

وقال الحرس الثوري، في بيان نقلته وسائل إعلام إيرانية رسمية، إنه استهدف “بنية تحتية ومنشآت حيوية” في قاعدتي عريفجان وعلي السالم بالكويت، إلى جانب قاعدتي الجفير والشيخ عيسى في البحرين، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة.

وأضاف البيان أن طهران قد توسع نطاق عملياتها لتشمل قواعد أميركية أخرى في المنطقة إذا استمرت الهجمات الأميركية ضدها، مؤكداً أن الرد الإيراني سيظل قائماً طالما تواصل التصعيد.

الكويت والبحرين تعلنان اعتراض الهجمات

في المقابل، أعلن الجيش الكويتي أن منظوماته الدفاعية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، فيما أكدت البحرين أن دفاعاتها الجوية اعترضت أيضاً هجمات استهدفت أراضيها.

وتأتي هذه التطورات بعد أقل من 48 ساعة على هجمات مماثلة طالت البلدين، في مؤشر على اتساع رقعة التصعيد في منطقة الخليج، رغم الدعوات الإقليمية والدولية إلى التهدئة وخفض التوتر.

طهران توعدت بالرد

وكان الحرس الثوري الإيراني قد توعد، الأربعاء، بالرد على الضربات الأميركية الأخيرة، بعدما أعلن الجيش الأميركي تنفيذ جولة جديدة من العمليات العسكرية داخل إيران.

ونقلت مصادر عسكرية إيرانية أن الحرس الثوري يستعد لتنفيذ هجمات واسعة ضد القواعد الأميركية المنتشرة في المنطقة، في إطار ما وصفته بالرد على “الاعتداءات الأميركية”.

رسائل إيرانية حادة إلى واشنطن

من جانبه، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أن الإجراءات الأميركية الأخيرة “لن تمر دون رد”، معتبراً أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعكس فشل سياسة الضغوط والعقوبات التي انتهجتها واشنطن تجاه إيران.

وأضاف، في منشور عبر منصة “إكس”، أن التعامل مع ترامب يجب أن يكون “باللغة التي يفهمها، وهي لغة القوة”، في إشارة إلى تمسك طهران بخيار الرد العسكري على الهجمات الأميركية.

ترامب يلوح بمزيد من الضربات

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، الأربعاء، انتهاء مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، ملوحاً بتنفيذ جولات جديدة من الضربات العسكرية.

وقال ترامب إن القوات الأميركية “ضربت إيران بقوة”، مضيفاً أن واشنطن قد تنفذ هجمات إضافية، كما هدد بإعادة فرض حصار بحري على إيران، مؤكداً أن هذا الإجراء سيقتصر على طهران دون غيرها من دول المنطقة.

تصعيد متواصل يهدد فرص التهدئة

وجاءت التطورات الأخيرة بعد إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات استهدفت أكثر من 80 هدفاً داخل إيران، رداً على هجمات إيرانية استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز.

وفي أعقاب تلك الضربات، أعلنت واشنطن إعادة فرض العقوبات على صادرات النفط الإيرانية، في وقت يتبادل فيه الطرفان الاتهامات بخرق مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو، والتي كانت تهدف إلى وقف العمليات العسكرية وتهيئة الأجواء أمام مفاوضات لإنهاء المواجهة بين الجانبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى